591

Tafsir Ibn Abi Zamanayn

تفسير ابن زمنين

Tifaftire

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

Daabacaha

الفاروق الحديثة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Goobta Daabacaadda

مصر/ القاهرة

قَالَ محمدٌ: يُقَالُ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْحِينُ أُمَّةً؛ لأَنَّ الأُمَّةَ مِنَ النَّاس تنقرض فِي حِين.
﴿ليقولون مَا يحْبسهُ﴾ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾ أَيْ: لَيْسَ يَسْتَطِيعُ أحدٌ أَنْ يصرفهُ عَنْهُم ﴿وحاق بهم﴾ أَحَاطَ بِهِمْ ﴿مَا كَانُوا بِهِ يستهزئون﴾ يَعْنِي: عَذَابَ الآخِرَةِ؛ فِي تَفْسِيرِ الْكَلْبِيّ.
﴿وَلَئِن أذقنا الْإِنْسَان﴾ يَعْنِي: الْمُشرك ﴿منا رَحْمَة﴾ يَعْنِي: صِحَّةً وَسِعَةً فِي الرِّزْقِ ﴿ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ﴾ من رَحْمَة الله (ل ١٤٤) أَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ فَيُصِيبُهُ رَخَاءٌ بعد شدَّة ﴿كفور﴾ لنعمة الله تَعَالَى.
﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مسته﴾ أَيْ: عَافَيْنَاهُ مِنْ تِلْكَ الضَّرَّاءِ الَّتِي نزلت بِهِ ﴿لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي﴾ ذَهَبَ الضُّرُّ عَنِّي ﴿إِنَّهُ لَفَرِحٌ﴾ بالدنيا ﴿فخور﴾ يَقُولُ: لَيْسَتْ لَهُ حسبةٌ عِنْدَ ضَرَّاءَ، وَلا شُكْرٌ عِنْدَ سَرَّاءَ
﴿إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ اسْتَثْنَى اللَّهُ ﷿ أَهْلَ الإِيمَانِ؛ أَيْ: أَنَّهُمْ لَا يَفْعَلُونَ الَّذِي بَيَّنَ مِنْ فِعْلِ الْمُشْرِكِينَ.
﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْك﴾ خَاطَبَ بِهَذَا النَّبِيَّ؛ فَلا تُبَلِّغْ عَنِّي مَخَافَةَ قَوْمِكَ ﴿وَضَائِقٌ بِهِ صدرك أَن يَقُولُوا﴾ بِأَنْ يَقُولُوا ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كنز﴾ هَلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مالٌ؛ فَإِنَّهُ فَقِيرٌ ﴿أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ فَيُخْبِرُنَا أَنَّهُ رسولٌ ﴿إِنَّمَا أَنْتَ نذيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شيءٍ وَكيل﴾ حفيظٌ لأَعْمَالِهِمْ؛ حَتَّى يُجَازِيهِمْ بِهَا.

2 / 281