425

Tafsir Ibn Abi Zamanayn

تفسير ابن زمنين

Tifaftire

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

Daabacaha

الفاروق الحديثة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Goobta Daabacaadda

مصر/ القاهرة

﴿وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجنَّة﴾ الْآيَةَ، قَالَ ابْنُ عباسٍ: الشَّجَرَةُ: السُّنْبُلَةُ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هِيَ التِّينُ.
وَقَوله: ﴿فتكونا من الظَّالِمين﴾ أَي: لأنفسكما يخطيئتكما
﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْءَاتِهِمَا﴾ وَكَانَا كَسِيَا الظُّفُرِ.
﴿وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا﴾ لِئَلَّا تَكُونَا ﴿ملكَيْنِ﴾ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ﴿أَوْ تَكُونَا مِنَ الخالدين﴾ الَّذين لَا يموتون
﴿وقاسمهما﴾ بِاللَّهِ.
قَالَ قَتَادَةُ:
حَلَفَ لَهُمَا بِاللَّهِ، وَقَالَ لَهُمَا: خُلِقْتُ قَبْلَكُمَا، وَأَنَا أَعْلَمُ مُنْكُمَا؛ فَاتَّبِعَانِي أُرْشِدُكُمَا.
﴿فلادهما بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهما سوءاتهما﴾ قَالَ محمدٌ:
قَوْله: ﴿فدلاهما بغرور﴾ الْمَعْنَى: دَلَّاهُمَا فِي الْمَعْصِيَةِ؛ بِأَنْ غَرَّهُمَا، وَالسَّوْءَةُ: كنايةٌ عَنِ الْفَرْجِ ﴿وطفقا﴾ أَيْ: جَعَلَا ﴿يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ ورق الْجنَّة﴾ قَالَ مُجَاهِد: يَعْنِي: [يرقعانه] (ل ١٠٥) كَهَيئَةِ الثَّوْب ﴿وناداهما ربهما﴾ الْآيَةَ.
يحيى: عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بْنِ [كَعْبٍ] قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " كَانَ آدَمُ رَجُلًا طِوَالًا، كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ سَحُوقٌ كَثِيرُ شَعْرِ الرَّأْسِ؛ فَلَمَّا وَقَعَ بِمَا وَقَعَ بِهِ، بَدَتْ لَهُ عَوْرَتَهُ، وَكَانَ لَا يَرَاهَا قَبْلَ ذَلِكَ؛ فَانْطَلَقَ هَارِبًا فِي الْجَنَّةِ؛ فَأَخَذَتْ شَجَرَةٌ مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ بِرَأْسِهِ؛ فَقَالَ لَهَا:

2 / 115