362

Tafsir Ibn Abi Zamanayn

تفسير ابن زمنين

Tifaftire

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

Daabacaha

الفاروق الحديثة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Goobta Daabacaadda

مصر/ القاهرة

فَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عدلٍ مِنْكُمْ.
قَالَ مُحَمَّد: ﴿شَهَادَة بَيْنكُم﴾ رفع بِالِابْتِدَاءِ وَالْخَبَر ﴿اثْنَان﴾ الْمَعْنَى: شَهَادَةُ هَذِهِ الْحَالِ شَهَادَةُ اثْنَيْنِ.
قَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي:
مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْعَشِيرَةِ، لِأَنَّ الْعَشِيرَةَ أَعْلَمُ بِالرَّجُلِ وَبِوَلَدِهِ وَمَالِهِ، وَأَجْدَرُ أَلَّا يَنْسَوْا مَا يَشْهَدُونَ عَلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْعَشِيرَةِ أحدٌ فَآخَرَانِ مِنْ غَيْرِ الْعَشِيرَةِ ﴿إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فأصابتكم مُصِيبَة الْمَوْت﴾ فَإِنْ شَهِدَا وَهُمَا عَدْلَانِ مَضَتْ شَهَادَتُهُمَا وَإِنِ ارْتِيبَ فِي شَهَادَتِهِمَا حُبِسَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَفِيهَا تَقْدِيم ﴿تحبونهما من بعد الصَّلَاة﴾ [صَلَاةِ الْعَصْرِ] إِنِ ارْتَبْتُمْ. قَالَ الْحَسَنُ: وَلَوْ كَانَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِ [الصَّلَاةِ] مَا حَلَفَا دُبُرَ الصَّلاةِ ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الآثمين﴾.
فتمضي شَهَادَتهمَا
﴿فَإِن عثر﴾ يَعْنِي: اطُّلِعَ ﴿عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا﴾ أَيْ: شَهِدَا بِزُورٍ ﴿فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ﴾ يَعْنِي: الْوَرَثَةَ ﴿الأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ الْآيَةَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الْمَعْنَى:
فَلْيَقُمِ الْأَوْلَيَانِ مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْوَصِيَّة.

2 / 52