491

Tafsirka

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

Gobollada
Falastiin
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ikhshidid

[47]

قوله تعالى : { يا أيهآ الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم } ؛ أي يا أيها الذين أعطوا علم التوراة ، صدقوا بهذا القرآن الذي نزلنا على محمد صلى الله عليه وسلم موافقا لما معكم من التوراة ، { من قبل أن نطمس وجوها } ؛ أي من قبل أن نمحو آثارا لوجوه منها : فنخسف بالعين والأنف وغير ذلك من آثار الوجوه فنحولها إلى الأقفية فتمشون القهقرى.

روي : أنه لما نزلت هذه الآية قدم عبدالله بن سلام من الشام ؛ فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يأتي أهله ، فقال : يا رسول الله ؛ ما كنت أرى أن أصل إليك حتى تحول وجهي في قفاء.

ويقال معنى : { فنردها على أدبارهآ } ؛ نجعل وجوههم على هيأة أقفائهم ، ومعنى : { أو نلعنهم كما لعنآ أصحاب السبت } ؛ أو نجعلهم قردة كما مسخنا أصحاب السبت ، { وكان أمر الله مفعولا } ؛ قضاؤه كائنا لا شك فيه ، فإن قيل : كيف قال الله تعالى آمنوا { من قبل أن نطمس وجوها } وأوعدهم بطمس الوجوه إن لم يؤمنوا ، ثم لم يؤمنوا ، ولم يقع الطمس ؟ قيل : يحتمل أن يكون هذا وعيدا لهم على ترك جميعهم الإسلام ، وقد آمن منهم جماعة بعد هذه الآية كعبدالله بن سلام وعبدالله بن ثعلبة وأسيد بن ثعلبة وأسيد بن عبيد وغيرهم ، ويحتمل أن يكون المراد بالآية : الطمس في الآخرة ، وسيفعل الله ذلك بهم.

Bogga 491