Tafsirka
تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني
Noocyada
[110]
قوله تعالى : { وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة } ، لما أمر الله تعالى بالصفح عن اليهود ، علم أن ذلك يشق على المسلمين ، فأمرهم الله بالاستعانة على ذلك بالصلاة والزكاة كما قال الله تعالى : { واستعينوا بالصبر والصلاوة }[البقرة : 45].
قوله تعالى : { وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله } ؛ يعني من طاعة وعمل صالح تجدوا ثوابه ونفعه عند الله. وقيل : أراد بالخير المال ، كقوله تعالى : { إن ترك خيرا }[البقرة : 180] ومعناه : وما تقدموا لأنفسكم من زكاة وصدقة الثمرة واللقمة تجدوه عند الله مثل أحد. { إن الله بما تعملون بصير } ، وفي الحديث : " إذا مات العبد قال الناس : ما خلف ؟ وقال الملائكة : ما قدم ؟ ". روي أن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه دخل المقابر ، فقال : (السلام عليكم يا أهل القبور ، أموالكم قسمت ؛ ودياركم سكنت ؛ ونسائكم نكحت ، فهذا خبر ما عندنا ، فما خبر ما عندكم؟) فهتف به هاتف : وعليكم السلام ، ما أكلنا ربحنا ؛ وما قدمنا وجدنا ، وما خلفنا خسرنا.
Bogga 106