Tababbarka Ruwaayadda
تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي
Baare
أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي
Daabacaha
دار طيبة
Noocyada
Culuumta Xadiiska
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
تَنْبِيهٌ
قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: " الْمُجَرَّدِ " زِيَادَةٌ عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ، احْتَرَزَ بِهَا عَمَّا اعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِهِ، مِنْ أَنَّ مَالِكًا أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ الصَّحِيحَ، وَتَلَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَتَلَاهُ الدَّارِمِيُّ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَالْجَوَابُ أَنَّ مَالِكًا لَمْ يُفْرِدِ الصَّحِيحَ بَلْ أَدْخَلَ فِيهِ الْمُرْسَلَ وَالْمُنْقَطِعَ وَالْبَلَاغَاتِ، وَمِنْ بَلَاغَاتِهِ أَحَادِيثُ لَا تُعْرَفُ، كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، فَلَمْ يُفْرِدِ الصَّحِيحَ إِذَنْ، وَقَالَ مُغَلْطَايُ: لَا يُحْسِنُ هَذَا جَوَابًا، لِوُجُودِ مِثْلِ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: كِتَابُ مَالِكٍ صَحِيحٌ عِنْدَهُ وَعِنْدَ مَنْ يُقَلِّدُهُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ نَظَرُهُ مِنَ الِاحْتِجَاجِ بِالْمُرْسَلِ وَالْمُنْقَطِعِ وَغَيْرِهِمَا، لَا عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي تَقَدَّمَ التَّعْرِيفُ بِهِ. قَالَ: وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَا فِيهِ مِنَ الْمُنْقَطِعِ وَبَيْنَ مَا فِي الْبُخَارِيِّ أَنَّ الَّذِي فِي الْمُوَطَّأِ هُوَ كَذَلِكَ مَسْمُوعٌ لِمَالِكٍ غَالِبًا، وَهُوَ حُجَّةٌ عِنْدَهُ، وَالَّذِي فِي الْبُخَارِيِّ قَدْ حُذِفَ إِسْنَادُهُ عَمْدًا لِقَصْدِ التَّخْفِيفِ إِنْ كَانَ ذَكَرَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مَوْصُولًا، أَوْ لِقَصْدِ التَّنْوِيعِ إِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ شَرْطِهِ لِيُخْرِجَهُ عَنِ مَوْضُوعِ كِتَابِهِ، وَإِنَّمَا يَذْكُرُ مَا يَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ تَنْبِيهًا وَاسْتِشْهَادًا وَاسْتِئْنَاسًا وَتَفْسِيرًا لِبَعْضِ آيَاتٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا سَيَأْتِي عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى التَّعْلِيقِ.
فَظَهَرَ بِهَذَا أَنَّ الَّذِي فِي الْبُخَارِيِّ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ جَرَّدَ فِيهِ الصَّحِيحَ بِخِلَافِ الْمُوَطَّأِ، وَأَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِمُسْنَدِ أَحْمَدَ وَالدَّارِمِيِّ فَسَيَأْتِي الْكَلَامُ فِيهِ فِي نَوْعِ الْحَسَنِ عِنْدَ ذِكْرِ الْمَسَانِيدِ.
1 / 95