Tababbarka Ruwaayadda
تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي
Baare
أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي
Daabacaha
دار طيبة
Noocyada
Culuumta Xadiiska
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
وَقَدْ أَلَّفَ الرَّشِيدُ الْعَطَّارُ كِتَابًا فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ وَالْجَوَابِ عَنْهَا حَدِيثًا حَدِيثًا، وَقَدْ وَقَفْتُ عَلَيْهِ، وَسَيَأْتِي نَقْلُ مَا فِيهِ مُلَخَّصًا مُفَرَّقًا فِي الْمَوَاضِعِ اللَّائِقَةِ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَنُعَجِّلُ هُنَا بِجَوَابٍ شَامِلٍ لَا يَخْتَصُّ بِحَدِيثٍ دُونَ حَدِيثٍ.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي مُقَدِّمَةِ شَرْحِ الْبُخَارِيِّ: الْجَوَابُ مِنْ حَيْثُ الْإِجْمَالُ عَمَّا انْتُقِدَ عَلَيْهِمَا، أَنَّهُ لَا رَيْبَ فِي تَقَدُّمِ الْبُخَارِيِّ ثُمَّ مُسْلِمٍ عَلَى أَهْلِ عَصْرِهِمَا وَمَنْ بَعْدَهُ مِنْ أَئِمَّةِ هَذَا الْفَنِّ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحِيحِ وَالْعِلَلِ، فَإِنَّهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ ابْنَ الْمَدِينِيِّ كَانَ أَعْلَمَ أَقْرَانِهِ بِعِلَلِ الْحَدِيثِ، وَعَنْهُ أَخَذَ الْبُخَارِيُّ ذَلِكَ، وَمَعَ ذَلِكَ فَكَانَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ إِذَا بَلَغَهُ عَنِ الْبُخَارِيِّ شَيْءٌ يَقُولُ: مَا رَأَى مِثْلَ نَفْسِهِ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ أَعْلَمَ أَهْلِ عَصْرِهِ بِعِلَلِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، وَقَدِ اسْتَفَادَ مِنْهُ ذَلِكَ الشَّيْخَانِ جَمِيعًا.
وَقَالَ مُسْلِمٌ: عَرَضْتُ كِتَابِي عَلَى أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ فَمَا أَشَارَ أَنَّ لَهُ عِلَّةً تَرَكْتُهُ، فَإِذَا عُرِفَ ذَلِكَ، وَتَقَرَّرَ أَنَّهُمَا لَا يُخَرِّجَانِ مِنَ الْحَدِيثِ إِلَّا مَا لَا عِلَّةَ لَهُ، أَوْ لَهُ عِلَّةٌ غَيْرُ مُؤَثِّرَةٍ عِنْدَهُمَا، فَبِتَقْدِيرِ تَوْجِيهِ كَلَامِ مَنِ انْتَقَدَ عَلَيْهِمَا، يَكُونُ قَوْلُهُ مُعَارِضًا لِتَصْحِيحِهِمَا، وَلَا رَيْبَ فِي تَقْدِيمِهِمَا فِي ذَلِكَ عَلَى غَيْرِهِمَا، فَيَنْدَفِعُ الِاعْتِرَاضُ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ.
١ -
وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ التَّفْصِيلُ فَالْأَحَادِيثُ الَّتِي انْتُقِدَتْ عَلَيْهِمَا سِتَّةُ أَقْسَامٍ: الْأَوَّلُ: مَا يَخْتَلِفُ الرُّوَاةُ فِيهِ بِالزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ مِنْ رِجَالِ الْإِسْنَادِ، فَإِنْ أَخْرَجَ صَاحِبُ الصَّحِيحِ الطَّرِيقَ الْمَزِيدَةَ، وَعَلَّلَهُ النَّاقِدُ بِالطَّرِيقِ النَّاقِصَةِ فَهُوَ تَعْلِيلٌ مَرْدُودٌ؛ لِأَنَّ الرَّاوِيَ إِنْ كَانَ سَمِعَهُ فَالزِّيَادَةُ لَا تَضُرُّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ سَمِعَهُ بِوَاسِطَةٍ عَنْ شَيْخِهِ
1 / 147