Xasuusin Ku Saabsan Waanada

Ibn al-Jawzi d. 597 AH
42

Xasuusin Ku Saabsan Waanada

التذكرة في الوعظ

Baare

أحمد عبد الوهاب فتيح

Daabacaha

دار المعرفة

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦

Goobta Daabacaadda

بيروت

رب الاخرة والاولى لَيْسَ لَاحَدَّ سواهُ مولى اذا حكم فَلَا معقب لحكمه واذا قطع فَلَا مسبب لقطعه يقْضِي فَلَا يقْضى دَافع فَلَا مَانع وَهُوَ الصَّانِع لكل صَنْعَة وصانع كل الْوُجُوه لعز قهرك خاضع وَالْكل فِي صدقَات جودك طامع يَا معشر الْفُقَرَاء اموا بَابه فهناك فضل للبرايا وَاسع يُعْطي الْعَطاء فَلَا يمانع مَانع يقْضِي الْقَضَاء فَلَا يدافع دَافع مَا للعباد عَلَيْهِ حق وَاجِب كلا وَلَا مسعى لَدَيْهِ ضائع يَا سائلي عَن رُتْبَة الْحبّ الَّذِي من حلمنا فَهُوَ الامام البارع الزم طَرِيق الذّكر عمرك دائبا فالذكر فِي الْقلب الْمحبَّة زارع من شُرُوط الذّكر الذّكر لله لَهُ شَرْطَانِ حُضُور الْقلب فِي تحريره وبذل الْجَسَد فِي تكثيره فان احببت ان تكون فِي الراسخين الاقدام فِي هَذَا الْمقَام فحرر الذّكر على الاحسان وكثره بِقدر الامكان يَا للرِّجَال الاقنى سموا الى نيل الْعلَا لَا يزهيه مطامع قدم همام ماجد مُتَقَدم بهم جسور فاتك مسارع يغشى بصدره بنحره وَالْوَجْه مِنْهُ ابلغ مستنير سَاطِع سمع الْعَدو بِذكرِهِ فتزعزعت اركانه وعراه ذل قامع

1 / 59