Taczim Qadr Salat
تعظيم قدر الصلاة
Tifaftire
د. عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي
Daabacaha
مكتبة الدار
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٦ هـ
Goobta Daabacaadda
المدينة المنورة
٣٩١ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ جَدَّةً لِي تَنْبِذُ نَبِيذًا حُلْوًا فِي جَرَّةٍ، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ، غَيْرِ الْخَزَايَا وَلَا النَّدَامَى» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحُرُمِ، فَحَدِّثْنَا بِمُجْمَلٍ مِنَ الْأَمْرِ، إِنْ عَمِلْنَا بِهَا دَخَلْنَا الْجَنَّةَ، وَنَدْعُو بِهَا مَنْ وَرَاءَنَا، قَالَ: «آمُرُكُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ» وَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا ⦗٤٠١⦘ اللَّهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ الْغَنَائِمِ الْخُمُسَ، وَأَنْهَاكُمْ عَمَّا يُنْتَبَذُ فِي الْحَنْتَمِ وَالدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالُوا: فَهَذَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي جَاءَ بِالْإِيمَانِ وَدَعَا إِلَيْهِ، سَأَلَهُ الْوَفْدُ عَنْ أَمْرٍ يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، وَيُنَجِّيهِمْ مِنَ النَّارِ، فَأَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ مَخَافَةَ أَنْ يَحْمِلُوا ذَلِكَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهِ: «أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ؟» ثُمَّ فَسَّرَهُ لَهُمْ، فَجَعَلَهُ تَوْحِيدَهُ، وَالْإِقْرَارَ بِرَسُولِهِ، وَإِقَامَ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ، وَإِيتَاءَ الْخُمُسِ مِنَ الْغَنَائِمِ، فَهَذَا مِمَّا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ إِنَّمَا هُوَ تَوْحِيدُهُ وَعِبَادَتُهُ
1 / 400