386

Ta'yiin Fi Sharh Al-Arba'in

التعيين في شرح الأربعين

Tifaftire

أحمد حَاج محمّد عثمان

Daabacaha

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

Gobollada
Falastiin
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وقوله: "إنك ما دعوتي ورجوتني غفرت لك" لأن الدعاء مخ العبادة، والرجاء يتضمن حسن الظن بالله ﷿ وهو يقول: "أنا عند ظن عبدي بي" (١) وعند ذلك تتوجه رحمة الله تعالى إلى العبد، وإذا توجهت لا يتعاظمها شيء لأنها وسعت كل شيء.
وقوله: "ولا أبالي" كأنَّه من البال، فإذا قال القائل: لا أبالي، كأنه قال: لا يشتغل بالي بهذا الأمر، أو شبيه (أ) بذلك.
قوله: "لو بلغت ذنوبك عنان السماء" إلى آخره أي: ملأت الأرض والفضاء حتى ارتفعت إلى السماء "ثم استغفرتني غفرت لك" وذلك لأن الله ﷿ كريم، والاستغفار استقالة والكريم يقبل العثرة ويغفر الزلة.
وقال حاتم الطائي:
وأَغْفِرُ عَوْرَاءَ الكَرِيمِ ادخَارَهُ ... وأُعْرِضُ عَن شَتْمِ اللَّئِيمِ تكَرُّمَا (٢)
وفي التنزيل ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [سورة نوح: ١١] ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [سورة هود: ٣] الآية ونحوها (ب). وفي الحديث "لو أنكم لا تذنبون لذهب الله بكم،

(أ) في م شبه.
(ب) في م ونحو هذا.
(١) سبق تخريجه.
(٢) ديوان شعر حاتم بن عبد الله الطائي وأخباره ص ٢٣٨ ورواية الديوان هكذا.
وأغفِرُ عَورَاءَ الكريمِ اصطِنَاعَهُ ... وأصفَحُ عن شتم اللئيم تكرمًا

1 / 335