371

Ta'yiin Fi Sharh Al-Arba'in

التعيين في شرح الأربعين

Tifaftire

أحمد حَاج محمّد عثمان

Daabacaha

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

Gobollada
Falastiin
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
قوله: "فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به" إلى آخره.
اختلف الناس في وجه هذا الكلام، والعلماء المعتد بقولهم على أنه مجاز وكناية عن نصرته وتأييده وإعانته حتى كأنه ﷾ نزل نفسه من عبده منزلة الجوارح والآلات التي يدرك ويستعين بها، ولهذا يقول في رواية "فبي يسمع، وبي يبصر، وبي يبطش، وبي يمشي".
والاتحادية زعموا أن الكلام على حقيقته وأن الله ﷿ هو عين عبده، أو حال فيه كما أشرنا إليه من دليلهم في حديث جبريل ﵇.
وقوله: "وإن سألني أعطيته" يعني ما سأل "ولئن استعاذني لأعيذنه" يعني مما يخاف لأن التقدير أنه تقرب إلى الله ﷿ فأحبه، وهذه حال (أ) الحبيب مع المحب يعطيه ما سأل ويعيذه مما استعاذ.
وقوله: "حتى أحبه" بضم الهمزة وفتح الباء، ويبطش بفتح الياء وكسر الطاء، واستعاذني ضبط بالنون والباء ثاني الحروف، وكلاهما صحيح، يقال: استعذت زيدًا من كذا، واستعذت به من كذا.
وقوله: "مما افترضته عليه" أي: من أدائه كما صرح به في رواية.
وهذا الحديث يرجع إلى قوله ﷿ ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢] وقوله ﷿ ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [سورة الأنفال: ١٨] إذ هو شبيه بقوله: "ويده التي يبطش بها" وقوله: "فبي يسمع وبي يبطش (ب) ".

(أ) في م حالة.
(ب) في م يبصر.

1 / 320