359

Ta'yiin Fi Sharh Al-Arba'in

التعيين في شرح الأربعين

Tifaftire

أحمد حَاج محمّد عثمان

Daabacaha

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

Gobollada
Falastiin
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الثالث: فضيلة ستر عورة المسلم، والمكافأة عليها بجنسها كما مَرَّ، ولأن الله ﷿ حَيِيٌّ كريم، وستر العورة من الحياء والكرم، ففيه تخلق بِخُلُق الله ﷿، والله ﷿ يحب التخلق بأخلاقه.
فإن قلت (أ): لم قال: "من نَّفَّسَ عن مؤمن كربة .... " وقال: "من ستر مسلما .... ".
قلت (ب): يحتمل أنه من باب تغاير الألفاظ دفعا للتكرار، ويحتمل أن الكربة لما كانت معنى باطنا على ما مَرَّ من (جـ) تفسيرها ناسبت الإيمان الذي هو باطن، وهو التصديق كما مَرَّ في حديث حبريل ﵇، والستر لما كان إنما يتعلق بالأمور الظاهرة غالبا كالأعمال العلانية ناسب وصف الإسلام الذي هو أعمال ظواهر (د).
فإن قيل: لم قال: "نَفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ... " ولم يقل: من كرب الدنيا، وقال: "ستره الله في الدنيا والآخرة .... " فكافأه بالستر فيهما؟.
قلنا: يحتمل أن هذا اتفاق لأن الترغيب حاصل بكلا الأمرين، أعني التنفيس والستر في الدارين، أو في أحدهما، ويحتمل أن الدنيا لما كانت محل

(أ) في س فان قيل.
(ب) في س قلنا.
(جـ) في م في.
(د) في ب ظاهرة.

1 / 308