843

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Tifaftire

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - سوريا

ينقل كما روى ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ صلى صلاة الخوف ركعتين، فكان لهم ركعة ركعة، وللنبي ﷺ ركعتين (^١)، ومعلوم أن كل طائفة قضت، وإن لم ينقل إلينا، كذلك هذا، وعلى أنا لو سلمنا أن النبي ﷺ كان مسافرًا، لم يكن في الخبر دلالةٌ على جواز اقتداء المفترض بالمتنفل؛ لأنه يحتمل أن يكون ذلك في وقت كان يعاد فيه الفرض مرتين في يوم واحد، فكان النبي ﷺ ينوي بالصلاة الثانية فرضًا، والطائفة الثانية أيضًا كذلك.
فإن قيل: لم يرو في شيء من الأخبار: أنه كان يعاد الفرض في وقت من الأوقات.
قيل له: بلى رُوي في حديث عمرو بن شعيب عن خالد بن أيمن (^٢) ﵄ قال: كان أهل العوالي يصلون في منازلهم، ثم يصلون مع

(^١) أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (٣٣٦٤)، والنسائي في كتاب: صلاة الخوف، رقم (١٥٣٣)، والبيهقي في الكبرى، كتاب: صلاة الخوف، باب: من قال: صلى بكل طائفة ركعة، ولم يقضوا، رقم (٦٠٤٨)، ونقل تضعيف الشافعي له، وينظر: الأم (٢/ ٤٥٢)، وعلّق البخاري موضع مكان الصلاة من قول ابن عباس ﵄ في كتاب: المغازي، باب: غزوة ذات الرقاع، رقم (٤١٢٥)، وأشار إلى الحديث أبو داود في سننه، باب: من قال: يصلي بكل طائفة ركعة، وصحح الحديث الإمام أحمد ﵀. ينظر: التحقيق (٤/ ١٧٣)، وفتح الباري لابن رجب (٦/ ٢٧).
(^٢) المعافري، معدود في التابعين، وليس من الصحابة. ينظر: أسد الغابة (٢/ ٨١)، والإصابة (٣/ ٣٥٧).

2 / 330