وقد قال أحمد ﵀ في رواية بكر بن محمد عن أبيه (^١) - في الوليدة تعتق وهي تصلي -: تقنَّع، وتتمُّ ما بقي من صلاتها، ولا تعيد الصلاة، قيل له: يدخل على هذا المتيمم يرى الماء وهو في الصلاة؟ قال: ليس بمنزلته. وبهذا قال الشافعي ﵀ (^٢).
وقال أبو حنيفة ﵀: تفسد صلاته (^٣).
دليلنا: أن زوال (^٤) [العذر] (^٥) إذا لم يورث زمنًا طويلًا، لم تبطل الصلاة؛ قياسًا على القاعد إذا قدر على القيام، ولأن وجوب ستر العورة في الصلاة لا يبطل الصلاة، قياسًا على الأَمَة إذا دخلت في الصلاة مكشوفة الرأس، ثم عتقت فيها، فإنها تأخذ القناع، وتبني على صلاتها، وافق أبو حنيفة ها هنا، تبين صحة هذا: أن العريان افتتح الصلاة مكشوفَ
(^١) لم أقف على روايته، وينظر في المسألة: رؤوس المسائل للهاشمي (١/ ١٩١)، ورؤوس المسائل للعكبري (١/ ٢٨٧)، والهداية ص ٧٧، والمستوعب (٢/ ٨٥)، والمغني (٢/ ٣٣٤)، ومختصر ابن تميم (٢/ ٧٩)، والإنصاف (٣/ ٢٤٠).