783

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Tifaftire

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - سوريا

فإن قيل: إنما لم يصح اقتداء القارئ بالأمي؛ لأن الإمام يتحمل القراءة عن المأموم على حسب اختلاف الناس، فعلى قولكم: يتحملها عن جميع الصلاة، وعلى قولنا: يتحملها إذا أدركه راكعًا، وإذا كان أميًا، فليس من أهل التحمل، فلهذا لم تصح إمامته، وليس كذلك القيام، فإنه لا يتحمله عن المأموم، فعجزُه عنه لا يمنع الاقتداءَ به.
قيل له: قد يتحمل القيام عندك، وهو إذا أدركه راكعًا، فإنه يسقط عنه ذلك القيام بعد أن كان واجبًا عليه؛ بدليل: أنه لو أدركه قائمًا، لزمه القيام، ومع هذا، فقد تحمله في تلك الحال، وعلى أن هذا يؤكد ما نقول؛ لأن القراءة إذا كان التحمل يدخلها، دلَّ على ضعفها، ثم العجز عنها يمنع صحةَ الاقتداء، والركوعُ والسجود لا يدخله التحمل يدلُّ على تأكيده، فأولى أن يمنع العجزُ عنه صحةَ الاقتداء.
وقياس آخر: وهو أنه غير قادر على القيام، فجاز أن لا يكون إمامًا للقادر عليه؛ دليله: المومئ؛ فإن أبا حنيفة ﵀ قد قال: لا تصح إمامته (^١)، والمربوط على خشبة، فإنه لا تصح إمامته عند الشافعي ﵀ (^٢).
فإن قيل: فيه وجهان.
قيل: الصحيح: أنه لا يصح.

(^١) ينظر: التجريد (٢/ ٨٢٦)، والهداية (١/ ٥٩).
(^٢) ينظر: الحاوي (١/ ٢٧٦)، وروضة الطالبين (١/ ٣٤٩).

2 / 270