سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل ﵀ فقلت: إني غريب من أهل البصرة، وبها قوم يقنتون، فكيف ترى في الصلاة خلف من يقنت؟ قال: قد كان المسلمون يصلون خلف من يقنت، وخلف من لا يقنت، فإن زاد في القنوت حرفًا، فلا تصل، أو جهر بمثل: إنا نستعينك، أو: عذابك الجد، أو: نحفد (^١)، فإن كنت في الصلاة، فاقطعها (^٢).
وقال أبو حنيفة ﵀: يسكت، ولا يتابعه (^٣).
= ١ - أنه لم يُذكر أنه من تلاميذ الإمام أحمد ﵀، ولا من الرواة عنه، كما في تاريخ دمشق (٥٣/ ١١٩)، ولم يُترجم له في تراجم الحنابلة وطبقاتهم.
٢ - أن ابن القيم ﵀ ذكر الرواية بنصها - كما سيأتي في تخريج الرواية - عن عبدوس بن مالك العطار، وأنه هو السائل، وحين ذكر ابن مفلح الرواية في "الفروع" لم يصرح بأن أبا جعفر المنقري هو صاحب الرواية، بل نص أنه ناقل لها.
٣ - أن أبا جعفر المنقري ممن يروي عن عبدوس، مما يشعر أنه قد سقط اسمه.
(^١) في الأصل: الحقد، والتصويب من كتاب "الصلاة" لابن القيم ص ٢١٢.