394

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Tifaftire

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - سوريا

فإن قيل: لو كان بمنزلة سجود التلاوة، لوجب أن يُفعل عقيب سببه؛ لأنه يتداخل، ولا يجوز أن يفرد كل سجود بسجدتين، فأُخِّر إلى كل آخر الصلاة (^١)؛ ليجمع السهو كله، وليس كذلك سجود الصلاة؛ فإنه لا يتداخل، والمستحب إذا تلا آيات السجود: أن يقرأ كل واحدة منها بسجدة، فلم يؤخر السجود إلى آخر القراءة.
فإن قيل: فقد يمكن أن يسهو قبل السلام، فكان يجب تأخيره عن السلام.
قيل له: هذا أقصى ما يمكن التأخير؛ لأن السلام يخرج به من الصلاة، وهذا السجود ينبغي أن يكون مفعولًا في التحريمة؛ لأن هذا السجود عندهم يفعله في التحريمة، فوجب أن يكون قبل السلام؛ قياسًا على سائر أفعال الصلاة، وكما لو ذكر أنه نسي سجدة من صلاته، وهو جالس في التشهد، فإنه يسجد ويسلم، والذي يدل على أنه يُفعل في التحريمة: أن عندهم: سلّم، ثم سجد، فطلعت عليه الشمس وهو في صلاة الصبح، بطلت صلاته، أو كان متيممًا، فوجد الماء في هذه الحال، أو دخل وقت العصر وهم في صلاة الجمعة، بطلت الصلاة، فدل بها على أنه عاد إلى التحريمة، فوجب أن يكون قبل السلام، وبهذا قالوا: لو تكلم، لم يسجد؛ لأن الكلام يقطع حكم التحريمة.
فإن قيل: المعنى في سجود التلاوة، وفي سائر موجبات التحريمة:

(^١) هكذا في الأصل، والأقرب: كل آخر صلاة.

1 / 409