1516

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Tifaftire

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - سوريا

واحتج المخالف: بأنه لو كان أقلف لم يختن؛ لأن فيه قطع حرمته، كذلك أخذ الشعر، وقلم الأظافر، وكذلك إذا سرق ثم مات لم تقطع يده، كذلك ها هنا.
والجواب: أنه لم يختن، ولا تقطع يده، وقد نص على هذا في رواية أبي داود قد سئل عن الميت تؤخذ أظفاره فقال: من الناس من يقول ذلك، ومنهم من يقول: إن كان أقلف أي يختن، يعني من لا يفعل ذلك، وكان المعنى: [أنه] قد تاب، قطع اليد يراد للزجر والردع، وهذا المعنى معدوم في الميت؛ لأنه قد أمن من الفعل ثانيًا، والختان يراد للطهارات في المستقبل؛ لأنه بعدمه تحتقن النجاسات، وهذا المعنى يعدم بعد الموت، وليس كذلك إزالة الشعر؛ لأنه يراد للنظافة، وهذا المعنى مقصود في حق الميت، فإن النظافة مقصودة في حقه.
واحتج: بأنه لو كان شعر رأسه طويلًا لم تحلق، وقد قال أحمد ﵀ في رواية المروذي: له طُرَّة لا تقص وتفرق.
والجواب: أن حلق الرأس يراد للزينة أو النسك، وليس الميت واحدًا منهما، وليس كذلك حلق العانة، والإبط، وأخذ الشارب؛ لأنه تنظيف، وهذا معتبر في حق الميت كالغسل.
واحتج: بأنه من الفطرة، وقد سقطت فطرته بموته، ولأنه يصير إلى بلى عن قليل.
والجواب: أنه يبطل بإزالة الوسخ عنه بالغسل، والله أعلم.
* * *

4 / 151