1505

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Tifaftire

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - سوريا

والقدرة عليه، وكذلك الحج، فعند أحمد ﵀ أنه مرتد يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، وذكر بعد هذا الكلام بأسطر فقال: لا فرق بين الصوم، والصلاة، والزكاة، والحج؛ لأن هذه فرض كالتوحيد.
وروى أبو طالب عنه فيمن قال: الصوم علي فرض، ولا أصوم، ليس الصوم مثل الصلاة، والزكاة لم يجئ فيها شيء.
وظاهر هذا: أنه لا يجب قتله، فعلى هذا المعنى في تلك الأشياء أن النيابة تدخلها، فلهذا لم يكفر، ولم يقتل، وليس كذلك ها هنا؛ لأنها من أحد الدعائم الخمس لا تدخلها النيابة أشبه الإيمان والاعتقاد لإيجاب هذه العبادات إذا تركه فإنه يكفر ويقتل؛ لأنه لا تصح النيابة فيه.
واحتج: بأنه لا يخلو: إما أن يكفروه ويقتلوه بعد فوات وقتها أو قبله، لا يجوز بعد فوات وقتها؛ لأن الصلاة قد استقرت في ذمته، ووقتها متسع، وإن كان ذلك قبل خروج وقتها لم يجز أيضًا؛ لأن الوقت باقٍ.
والجواب: أنا نقول لهم في الوقت الذي تحسبونه وتقدرونه وتطالبونه بالفعل فيه يحكم بكفره وقتله.
على أن الرواية قد اختلفت عن أحمد ﵀ في الوقت الذي يكفر ويقتل، فنقل يعقوب بن بختان عنه: إذا ترك صلاة وصلاتين ينتظر عليه، ولكن إذا ترك ثلاث صلوات؟!
فظاهر هذا: أنه إذا تضايق وقت الرابعة عن فعلها وجب كفره وقتله؛ لأنه يجوز أن يكون شبهة دخلت عليه.

4 / 140

Tacliqa | Usul