1471

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Tifaftire

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - سوريا

والثاني: أن أخبارنا تشهد الأصول لها وهي سائر الصلوات، وأخباركم تخالف الأصول.
والثالث: أن قوله: "كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة" قول، وما رأيتموه حكاية فعل، والفعل لا يعارض القول.
قيل: أما قولك: إنها متفق على استعماله، فلا نسلم لك هذا؛ لأن عندنا أنه متى صلى ركعتين كسائر الصلوات على ظاهر الأخبار التي يرويها فقد خالف السنة، وكان تاركًا لها، فلا نسلم الاتفاق.
أما قولهم: بأن أخبارنا تشهد لها الأصول، وهي سائر الصلوات، فقد بينا أن الصلوات في ذلك منقسمة، وأن صلاة العيد تشهد لقولنا.
وأما قولكم: إن أخبارنا قول، وهو قوله: "فإذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة" فقد بينا أن هذا اللفظ مطرح بالإجماع، وعلى أن في خبر ابن عمر ﵄ أنه قال: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الكسوف فوصف مثل مذهبنا قال: ثم أقبل على الناس فقال: "إن كسوف الشمس والقمر ليس لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة"، وهذا أمر وظاهره ينصرف إلى الصلاة المعهودة التي فعلها.
واحتج: بأنها صلاة من الصلوات فوجب أن لا يكون في ركعة منها ركوعان، دليله: سائر الصلوات.
والجواب: أن هذا قياس يعارض النص، فلم يصح الاحتجاج به،

4 / 106