وقال أيضًا في رواية بكر بن محمد عن أبيه (^١) - وقد سئل: عن الرجل يخطب يوم الجمعة، فيكبر ويصلي على النبي ﷺ ويحمد الله ﷿؟ -، فقال: لا تكون خطبة إلا كما خطب النبي ﷺ، أو خطبة تامة.
وبهذا قال الشافعي ﵁، إلا أنه قال: إن لم يقرأ في الثانية، وقرأ في الأولى، أجزأه (^٢).
وقال أبو حنيفة: إذا خطب بتسبيحة واحدة، أجزأه (^٣).
وحكى ابن نصر (^٤) عن مذهب مالك: أنه إذا أتى بكلام مرتب ممتد يجمع موعظة، أجزأه، وإن لم يقرأ، ولم يصلِّ (^٥) على النبي ﷺ.
وحكى ابن القصار عن مالك ﵁ روايتين: إحداهما: نقلها ابن القاسم (^٦) مثلَ قولنا، ..................................
(^٣) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (١/ ٣٤٤)، والتجريد (٢/ ٩٥٨).
(^٤) في المعونة (١/ ٢٢٣)، والإشراف (١/ ٣٢٩).
(^٥) في الأصل: لم يصلي.
(^٦) هو: عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العُتَقي، أبو عبد الله المصري، قال ابن حجر: (الفقيه صاحب مالك، ثقة)، توفي سنة ١٩١ هـ. ينظر: التقريب ص ٣٧٤ و٣٧٥.