1200

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Tifaftire

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - سوريا

وقال داود: ليست بشرط في الجمعة، ولا هي واجبة في نفسها (^١).
دليلنا: أن الله تعالى أوجب السعي إلى ذكر الله في يوم الجمعة، ولم يبين الذكر ما هو، وبينه النبي ﷺ بفعله؛ فإنه (^٢) صلى وخطب، وبيان الواجب واجب، ولأن الله تعالى أوجب (^٣) السعي إلى ذكر الله، والمراد به: الخطبة، فلولا أنه واجب، ما أوجب السعي إليه، وأيضًا: فقد قيل: إن الخطبة أقيمت مقام الركعتين من الصلاة، والركعتان واجبتان، فوجب أن يجب ما قام مقامهما، والذي يدل على أنهما أقيما مقام الركعتين: ما رُوي عن عمر ﵁: أنه قال: إنما قصرت الجمعة لأجل الخطبة (^٤)،

= وللمالكية: المعونة (١/ ٢١٩)، والمُذهب (١/ ٣٠٤)، وللشافعية: الحاوي (٢/ ٤١١)، والمهذب (١/ ٣٦٢).
(^١) لم أقف على قوله، وبه قال ابن حزم. ينظر: المحلى (٥/ ٤٢).
(^٢) في الأصل: فإن.
(^٣) في الأصل: وجب.
(^٤) لم أجده بهذا اللفظ، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه رقم (٥٤٨٥) عن عمر ﵁ بلفظ: (الخطبة موضع الركعتين، من فاتته الخطبة، صلى أربعًا)، وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (٥٣٦٧ و٥٣٧٤)، والراوي عن عمر - عند عبد الرزاق - هو: عمرو بن شعيب، وهو لم يدرك عمر ﵁، قال أبو زرعة: (عمرو بن شعيب عن عمر مرسَل)، والراوي عن عمر - عند ابن أبي شيبة - هو يحيى بن أبي كثير، قال ابن حجر: (ثقة ثبت، لكنه يدلس ويرسل)، ولم يسم من حدثه، بل قال: (حُدِّثتُ). ينظر: المراسيل لابن أبي حاتم ص ١٤٨، والتقريب ص ٦٦٦.

3 / 190