387

Tacliqa

التعليقة للقاضي حسين (على مختصر المزني)

Tifaftire

علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

Gobollada
Turkmenistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
كذا هذا مثله على أن ما ذكرتم لا يصلح أن يكون حدًا، لأن الحد ما يكون معلومًا، ويكون جامعًا مانعًا.
وقولكم: بأن حده أن يكون عشرًا في عشر، فقد وجد منكم اضطراب متفاحش على ما حكيناه، ولئن قلتم: حده ما إذا حرك أحد جوانبه تحرك الجانب الآخر.
هذا لا يكون جامعًا مانعًا، لأنه قد يختلف باختلاف حال المحرك، فإن المحرك لو كان قليلا، ربما يتحرك به الجانب الآخر، ولو كان عصفورا لا يتحرك به الجانب الآخر.
ولئن قلتم: بأن ما يلي النجاسة من الماء يكون نجسًا، وما سواه طاهرًا، وهذا يؤدي إلى أن نحكم بأن البحر العظيم إذا وقعت فيه نجاسة أن يكون جميع مائة نجسًا بأن يصب نجاسة في كوز ماء، ثم يصيب الكوز في الحوض، فيصير الكل نجسًا، ثم يصب الحوض في الغدير، فيصير نجسًا، ثم يصب الغدير في الوادي، فيصير نجسًا، ثم يصب الوادي في البحر العظيم حتى لو وصل ماؤه إلى جميع البحر، فيصير الكل نجسًا فهذا فاسد جدًا.
واحتج الشافعي: ﵀ أيضا بما روى أن النبي ﷺ سئل فقيل له: إنك تتوضأ من بئر بضاعة، وهي بئر تطرح فيها المحائض، ولحوم الكلام، وما ينجي الناس.
فقال ﵇: خلق الماء طهورًا لا ينجسه شيء، إلا ما غير طعمه أو لونه أو رائحته.
واختلفوا في إلقاء هذه النجاسات في بئر بضاعة.
منهم من قال: كان أهل الجاهلية يلقونها فيها.
وقيل: كان في الإسلام يفعلون ذلك مغايظة النبي ﷺ.

1 / 486