القراءة حتى ضحك عبد الله، واضحكني ما رأيت، وتبسم مسلمة، ثم قالَ لحاجبه: اقض حاجته، واحسن ضيافته، فلمّا توارى قالَ مسلمة:
ما بعد كنيته وعظم لحيته ... ونقش خاتمه شك لمعتبر
(١٤٥) وعن عبد الرحمن، قالَ: سمعت عمي يقول: التهنئة على آجل الثواب اولى من التعزية على عاجل المصيبة (١٤٦) وعن الأَصمعي، قالَ: دخل رجل من العرب على رجل يعزيه، فأَنشَدَه أبيات عمران بن حطان:
كيف اعزيك والاحداث مقبلة ... فيها لكل امرئ من غيره شغل
(١٤٧) وعن الاصصمعي، قالَ: قالَ بعض العرب: لا اعرف ضرا اوصل إلى نياط القلب من الحاجة إلى من لا تثق باشفاقه، ولا تأمن رده، واكلم المصائب فقد خليل لا عوض منه.
(١٤٨) وعن أبي نجيح، قالَ: قالَ عمر بن الخطاب - رحمة الله عليه -: اني احب للرجل ان يكون في اهله كالصبي، فأذا احتيج اليه كان رجلا.