دلت الرؤيا على هلاك قراباته كلهم وفرقته لهم (1) ، وذلك ان الملك لا يشاركه غيره في ملكه . وان كان رجل سؤ ردي لفعال ذا مكر(2) دلت الرؤيا على اسره وتقييده(3). وتدل هذه الرؤيا ايضا على ظهور الاشيآ الخفية ، وذلك ان الملك هو ظاهرمعروف (4) وله حفظة كثيرون. وعلى مثل ذلك تدل ميئة [101r] الملك وعزه(5)، اعنى
لباسه وتاجه (6) فاما ان كان الانسان ققيرا فراى كانه بكون ملكا فانه يعمل اعيمالا كثيرة مدح فيها بلا منفعة تناله . فاما العبد ان راى كانه ملك دلت الرؤيا على عتقه ، وذلك ان (7) الملك حر (8) . واذا راى الفيلسوف او (9) العراف في متامه كاته قد صار ملكا فان ذلك محمود له ، وذلك انه لا يكون في الفلسفة او العرافة شىء هو اعلا مرتبة من الملك(10) فاما القيادة (11) في الرؤيا فاتها دليل خير ن كان معتادها . فاما للفقرآ فانها دليل على اضطراب ورفع الصوت (12) ، وللعبيدعلى العتق . فاما ان راى الانسان كانه كاتب فان الرؤيا تدل على انه سيهم بامور غيره لا يامور نفسه ويتبعه من ذلك تعب كثير ولا ينتفع منه بشيء.
Bogga 273