Tabsira
التبصرة
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Goobta Daabacaadda
بيروت - لبنان
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّارُ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهُوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ شِرَارَكُمْ عَلَى خياركم فيدعوا خِيَارُكُمْ فَلا يُسْتَجَابُ لَهُمْ﴾ ......
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِسَنَدِهِ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْ قَوْمٍ فِيهِمْ رَجُلٌ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي وَهُمْ أَعَزُّ مِنْهُ وَأَمْنَعُ لا يَغِيرُونَ إِلا أَصَابَهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ ".
وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدِ اضْمَحَلَّ فِي هَذَا الزَّمَانِ الأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ حَتَّى صَارَ الْمَعْرُوفُ مُنْكَرًا وَالْمُنْكَرُ مَعْرُوفًا، وَهَذَا زَمَنُ قَوْلِهِ ﵊: " بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ ".
وَقَدْ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَثَلا لِلْمُنْكِرِ وَالسَّاكِتِ عَنِ الإِنْكَارِ.
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ بِسَنَدِهِ إِلَى عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَخْطُبُ - وَأَوْمَأَ بِإِصْبَعِهِ إِلَى أُذُنَيْهِ -: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ مَثَلَ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا وَالْمُدَاهِنِ فِيهَا مَثَلُ قَوْمٍ رَكِبُوا سَفِينَةً فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا وَأَوْعَرَهَا وَشَرَّهَا، وَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوُا الْمَاءَ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ فَآذَوْهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَاسْتَقَيْنَا مِنْهُ وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ تَرَكُوهُمْ وَأَمْرَهُمْ هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا جَمِيعًا ".
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاجِبٌ عَلَى الْخَلْقِ.
وَفِي أَفْرَادِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَاسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَلْيَفْعَلْ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِيَدِهِ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ ".......
وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ: مَا أَفْضَلُ الْجِهَادِ؟ فَقَالَ: كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ ".
2 / 303