763

Tabsira

التبصرة

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
السَّقَطِيٍّ، أَتَتْ عَلَيْهِ ثَمَانٍ وَسَبْعُونَ سَنَةً مَا رُئِيَ مُضْطَجِعًا إِلا فِي عِلَّةِ الْمَوْتِ.
وَمِنَ الذَّاكِرِينَ مَنْ صَارَ الذِّكْرُ لَهُ إِلْفًا لا عَنْ كُلْفَةٍ، فَمَا لَهُ هَمٌّ غَيْرُهُ، فَهُوَ يذكر أبدا على جهة الحضور.
وقال مجمش الْجَلابُ: صَحِبْتُ أَبَا حَفْصٍ النَّيْسَابُورِيَّ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ سَنَةً فَمَا رَأَيْتُهُ ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى حَدِّ الْغَفْلَةِ وَالانْبِسَاطِ، مَا كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ إِلا عَلَى سَبِيلِ الْحُضُورِ وَالْحُرْمَةِ وَالتَّعْظِيمِ، وَكَانَ إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى تَغَيَّرَ عَلَيْهِ حَالُهُ حَتَّى كَانَ يَرَى ذَلِكَ جَمِيعُ مَنْ حَضَرَهُ.
وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: صَحِبْتُ فِي طَرِيقِي رَجُلا أَسْوَدَ فَكَانَ إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى ابْيَضَّ!
(وشغلت عني فهم الحديث سوى ... ما كان منك وعندكم شغلي)
(وأديم نحو محدثي نظري ... أن قد فهت وَعِنْدَكُمْ عَقْلِي)
أَيْنَ أَهْلُ الأَذْكَارِ، أَيْنَ قُوَّامُ الأَسْحَارِ، أَيْنَ صُوَّامُ النَّهَارِ، خَلَتْ وَاللَّهِ مِنْهُمُ الدِّيَارُ، وَامْتَلأَتْ بِهِمُ الْقِفَارُ فَصِلْ إِلَيْهِمْ وَصَلِّ عَلَيْهِمْ فَهُمُ الأَحْرَارُ.
(سَلامٌ عَلَى أَهْلِ الْحِمَى عَدَدَ الرَّمْلِ ... وَقُلْ لَهُ التَّسْلِيمُ مِنْ تَائِقٍ مِثْلِي)
(وَقَفْتُ وُقُوفَ الْغَيْثِ بَيْنَ طُلُولِهِ ... بِمُنْسَكِبٍ سَحَّ وَمُنْهَمِلٍ وَبِلِ)
(وَمَا رُمْتُ حَتَّى خَالَنِي الرِّيمُ رِمَّةً ... وَأَذْرَفَ أَطْيَارُ الْحِمَى الدَّمْعَ مِنْ أجلي)
(خليلي قد غدبتماني مَلامَةً ... كَأَنْ لَمْ يَطُفْ فِي دِمْنَةٍ أَحَدٌ قَبْلِي) ......
(فَلا بَرِحَتْ عَيْنِي تَنُوبُ عَنِ الْحَيَا ... بِدَمْعٍ عَلَى تِلْكَ الْمَنَاهِلِ مُنْهَلِ)
(لَيَالِي لا رَوْضَ الْكَثِيبِ بِلا نَدَى ... وَلا شَجَرَاتِ الأَبْرَقَيْنِ بلا طل)

2 / 284