717

Tabsira

التبصرة

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
(هَلْ تَرَى مِنْ عَائِشٍ خَالِدٍ ... كَمْ تَرَى مِنْ هَالِكٍ قَدْ صَارَ فَانِي)
(لَوْ أَعَنْتَ الْعَيْنَ إِذَا أَبْصَرَتْ ... وَاعِظَاتِي بِفُؤَادِي لَكَفَانِي)
(أَيُّ شَيْءٍ أَتَّقِي وَالرَّدَى ... بَيْنَ جَنْبَيَّ بِعَيْنِي يُدَانِي)
(كُلُّ يَوْمٍ نَاقِصٌ دُولَةً ... مِنْ بَقَائِي جَاذِبٌ مِنِّي عِنَانِي)
(وَأُلاقِيهِ بِلا جُنَّةٍ فَإِذَا ... شَاءَ أَنْ يَدْمَى لِحِينِي رَمَانِي)
(تَابِعٌ يَتْبَعُ مَاضِي كَمَا ... يَتْبَعُ الْعَامِلُ جَرًّا لِلِسَانِي)
(لَذَّةُ الدُّنْيَا إِذَا مَا حَضَرُوا ...) فَإِذَا غَابُوا فَشُغْلٌ لِلأَمَانِي ...
(ما اطمأن الدهر حتى نقضوا ... فَكَأَنْ لَمْ أَرَهُمْ فِي مَكَانِ)
أَيْنَ أَهْلُ الْعَزَائِمِ رَحَلُوا وَمَاتُوا، أَيْنَ أَهْلُ الْيَقَظَةِ ذَهَبُوا وَفَاتُوا، قِفْ عَلَى قُبُورِهِمْ تَجِدْ رِيحَ الْعَزْمِ، تَنَفَّسْ عِنْدَهَا تُحِبَّ رَوْحَ الْحَزْمِ، أَقْبَلُوا بِالْقُلُوبِ عَلَى مُقَلِّبِهَا، وَأَقَامُوا النُّفُوسَ لَدَى مُؤَدِّبِهَا وَمَدُّوا الْبَاعَ مِنْ بَاعِ التَّسْلِيمِ إِلَى صَاحِبِهَا، وَأَحْضَرُوا الأُخْرَى فَنَظَرُوا إِلَى غَايَتِهَا وَسَهِرُوا اللَّيَالِيَ كَأَنَّهُمْ قَدْ وُكِلُوا بِرَعْيِ كَوَاكِبِهَا، وَنَادَوْا نُفُوسَهُمْ صَبْرًا عَلَى نَارِ الْبَلاءِ لِمَنْ كَوَاكَ بِهَا، وَمَقَتُوا الدُّنْيَا فَمَا مَالَ الْمَلأُ إِلَى مَلاعِبِهَا، وَاشْتَاقُوا إِلَى الْحَبِيبِ فَاسْتَطَالُوا مُدَّةَ الْمُقَامِ بِهَا.
(أَنْتُمْ عَلَى الْبُعْدِ هُمُومِي إِذَا ... غِبْتُمْ وَأَشْجَانِي عَلَى الْقُرْبِ)
(لا أَتْبَعُ الْقَلْبَ إِلَى غَيْرِكُمْ ... عَيْنِي لَكُمْ عَيْنٌ عَلَى قَلْبِي)
إِنْ لَمْ تَكُنْ مَعَهُمْ فِي السَّحَرِ فَتَلَمَّحْ آثَارَ الْحَبِيبِ عَلَيْهِمْ وَقْتَ الضُّحَى، وَاقْرَأْ فِي صَحَائِفِ الْوُجُوهِ سُطُورَ الْقَبُولِ بِمِدَادِ الأَنْوَارِ، وُجُوهٌ يَنْهَاهَا الْحُسْنُ أَنْ تَتَقَنَّعَا.
أَيْنَ أَنْتَ مِنَ الْقَوْمِ، كَمْ بَيْنَ الْيَقَظَةِ وَالنَّوْمِ، يَا بَعِيدَ السَّلامَةِ قَدْ قُرِّبَتْ مِنْكَ النَّعَامَةُ يَا عَدِيمَ الاسْتِقَامَةِ، مَا أَرَى لِنَجَاتِكَ عَلامَةً، أَعْمَالُكَ لا تَصْلُحُ لِلْجَنَّةِ وَخِصَالُكَ الْبَاطِنَةُ أَوْصَافٌ.
إِلَى مَتَى إِلَى مَتَى جِدٌّ فِي غَيْرِ الْجَدِّ وَالْكِمَاشِ، إِلَى كَمْ فِي الظَّلامِ وَقَدْ نُسِخَتِ الأَغْبَاشُ، تَمَكَّنَ حُبُّ الدُّنْيَا مِنَ الْقَلْبِ فَمَا يُخْرِجُهُ مِنْقَاشٌ، وَلاحَ نُورُ الْفَلاحِ وَكَيْفَ يُبْصِرُ خُفَّاشٌ، أَمَّا النَّهَارَ فَأَسِيرُ الْهَوَى فِي الْمَعَاشِ، وَأَمَّا اللَّيْلُ فَقَتِيلُ الْمَنَامِ

2 / 238