Tabsira
التبصرة
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Goobta Daabacaadda
بيروت - لبنان
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّارُ بِسَنَدِهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵄ قَالَتْ: كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ كُلَّهُ وَيُوقِظُ أَهْلَهُ وَيَشُدُّ الْمِئْزَرَ.
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ. وَفِي أَفْرَادِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ مَا لا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ﷿. وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حديث ابن عمر قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَشْرَ الأُوَلَ مِنْ رَمَضَانَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ".
وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: " غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ".
قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَمَا أَدْعُو؟ فَقَالَ: " قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي ".
وَقَدْ كَانَ السَّلَفُ يَتَأَهَّبُونَ لَهَا. فَكَانَ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ حُلَّةٌ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ يَلْبَسُهَا فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرْجَى أَنَّهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ. وَكَانَ ثَابِتٌ وَحُمَيْدٌ يَغْتَسِلانِ وَيَتَطَيَّبَانِ وَيَلْبَسَانِ أَحْسَنَ ثِيَابِهِمَا وَيُطَيِّبَانِ مَسَاجِدَهُمَا فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي تُرْجَى فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ.
إِخْوَانِي: وَاللَّهِ مَا يَغْلُو فِي طَلَبِهَا عَشْرٌ، لا وَاللَّهِ وَلا شَهْرٌ، لا وَاللَّهِ وَلا دَهْرٌ. فَاجْتَهِدُوا فِي الطَّلَبِ فَرُبَّ مُجْتَهِدٍ أَصَابَ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ بِسَنَدِهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵄ قَالَ: لما
2 / 98