Tabsira
التبصرة
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Goobta Daabacaadda
بيروت - لبنان
عن سهل بن سعد أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: " لأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ
يَدُوكُونَ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا، فَقَالَ: أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ فَقِيلَ: هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ. قَالَ فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ. فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ، فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟ فَقَالَ: " انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ، فَوَاللَّهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ ".
قَالَ أَحْمَدُ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُضَيْرٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عن عدي بن ثابت، عن زر ابن حُبَيْشٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَّا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَّهُ لا يَبْغَضُنِي إِلا مُنَافِقٌ وَلا يُحِبُّنِي إِلا مُؤْمِنٌ.
انْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ وَاتَّفَقَا عَلَى الْحَدِيثَيْنِ قَبْلَهُ.
اعْلَمْ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ لا يُزاحَمُ فِي قُرْبِ نَسَبِهِ وَقَدْ أَقَرَّ الْكُلُّ بِعِلْمِهِ وَفَضْلِهِ.
وَبُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ فَتَبِعَهُ، وَلَمْ يَزَلْ مَعَهُ يَكْشِفُ الْكُرُوبَ عَنْ وَجْهِهِ. وَصَعِدَ عَلَى مَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَمَى صَنَمًا.
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ فَقَالَ لِي: اجْلِسْ. وَصَعِدَ عَلَى مَنْكِبِي فَذَهَبْتُ لأَنْهَضَ فَلَمْ أَقْدِرْ، فَرَأَى مِنِّي ضَعْفًا فَنَزَلَ وَجَلَسَ
إِلَيَّ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وقَالَ: اصْعَدْ عَلَى مَنْكِبِي. فَصَعِدْتُ عَلَى مَنْكِبِهِ. قَالَ: فَنَهَضَ بِي قَالَ: فَإِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنِّي لَوْ شِئْتُ لَنِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ، حَتَّى صَعِدْتُ عَلَى الْبَيْتِ وَعَلَيْهِ تِمْثَالُ صُفْرٍ أَوْ نُحَاسٍ، فَجَعَلْتُ أُزَاوِلُهُ عَنْ يَمِينِهِ
1 / 448