348

Tabsira

التبصرة

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
يَا مَنْ قَدْ شَابَ أَقْبِلْ عَلَى شَأْنِكَ، وَاكْشِفْ هَذَا الْحِجَابَ وَأَسْبِلْ دَمْعَ شَانِكَ، خَلَعْتَ خِلْعَةَ الشَّبَابِ وَكَانَتْ عَارِيَةً، وَلَبِسْتَ ثَوْبًا تَخْلَعُهُ فِي الْبَرِيَّةِ، فَدَعِ الْهَوَى وَدَعْ كُلَّ بَلِيَّةٍ، فَقَدْ أَنَارَ الْهُدَى بِمَصَابِيحَ جَلِيَّةٍ.
(سَارَ الشَّبَابُ فَلَمْ نَعْرِفْ لَهُ خَبَرًا ... وَلا رَأَيْنَا خَيَالا مِنْهُ مُنْتَابَا)
(وَحَقٌّ لِلْعِيسِ لَوْ نَالَتْ بِنَا بلدًا ... فيه الصبا كون عود الند أَقْتَابَا)
(أُلْقِيَ إِلَيْهِ قَمِيصُ الشَّيْبِ رَهْنَ بِلًى ... ثُمَّ اسْتَجَدَّ قَمِيصَ الشَّيْبِ مُحْتَاجَا)
(مَا زَالَ يَمْطُلُ دُنْيَاهُ بِتَوْبَتِهِ ... حَتَّى أَتَتْهُ مَنَايَاهُ وَمَا تابا)
كان الحسن يقول: يا بن آدَمَ بِعْ عَاجِلَتَكَ بِعَاقِبَتِكَ تَرْبَحْهُمَا جَمِيعًا، وَلا تَبِعْ عَاقِبَتَكَ بِعَاجِلَتِكَ فَتَخْسَرَهُمَا جَمِيعًا، الثَّوَاءُ هُنَا قَلِيلٌ، وَقَدْ أُسْرِعَ بِخِيَارِكُمْ فَمَاذَا تَنْتَظِرُونَ؟ الْمُعَايَنَةُ فَكَأَنَّهَا وَاللَّهِ قَدْ كَانَتْ، وَإِنَّمَا يُنْتَظَرُ بِأَوَّلِكُمْ أن يلحق بآخركم.
يا بن آدَمَ دِينَكَ دِينَكَ، فَإِنْ سَلِمَ لَكَ دِينُكَ سَلِمَ لَكَ لَحْمُكَ وَدَمُكَ، وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى فَإِنَّهَا نَارٌ لا تُطْفَى وَنَفْسٌ لا تَمُوتُ، إِنَّكَ مَعْرُوضٌ عَلَى رَبِّكَ وَمُرْتَهَنٌ بِعَمَلِكَ، فَخُذْ مِمَّا فِي يَدَيْكَ لِمَا بَيْنَ يَدَيْكَ عِنْدَ الموت يأتيك الخير، يا ابن آدَمَ تَرْكُ الْخَطِيئَةِ أَهْوَنُ مِنْ مُعَالَجَةِ التَّوْبَةِ. يا ابن آدَمَ لا تُعَلِّقْ قَلْبَكَ بِالدُّنْيَا فَتُعَلِّقَهُ بِشَرٍّ مُعَلَّقٍ، قُطِعَ حِبَالُهَا وَأُغْلِقَ عَنْكَ بَابُهَا، حَسْبُكَ مَا بَلَّغَكَ الْمَحَلَّ.
(اسْتَغْفِرِ اللَّهَ مُنِيبًا خَاشِعًا ... وَاهْجُرْ لَمِيسَ وَاجْتَنِبْ دِيَارَهَا)
(مَنْ زَارَهُ عَاتِي الصِّبَا فَإِنَّمَا ... زَارَ مِنَ الأُسْدِ الْجَثُومِ دَارَهَا)
(وَأَفْضَلُ الأُزُرِ إِزَارُ عِفَّةٍ ... إِذَا الرِّجَالُ طَرَحَتْ آزَارَهَا)
(مَنْ أَبَّرَ النَّخْلَ إِبَارَ مُحْسِنٍ ... أَحْمَدَ فِي إِرْطَابِهَا آثَارَهَا)
(وَالْعَقْلُ خَيْرٌ لا يُخَافُ غِشُّهُ ... إِذَا الرِّجَالُ اتَّهَمَتْ أَخْبَارَهَا)
(فَأَجْبِرِ النَّفْسَ على التقوى ولا ... تقل لَمْ أَسْتَطِعْ إِجْبَارَهَا)

1 / 368