Tabsira
التبصرة
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Goobta Daabacaadda
بيروت - لبنان
Gobollada
•Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
المجلس الحادي والعشرون
فِي قِصَّةِ بَلْقِيسَ
الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي يَخْضَعُ لِقُدْرَتِهِ مَنْ يَعْبُدُ، وَلِعَظَمَتِهِ يَخْشَعُ مَنْ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ، وَلِطِيبِ مُنَاجَاتِهِ يَسْهَرُ الْعَابِدُ وَلا يَرْقُدُ، وَلِطَلَبِ ثَوَابِهِ يَقُومُ الْمُصَلِّي وَيَقْعُدُ، إِذَا دَخَلَ الدَّخَلُ فِي الْعَمَلِ لَهُ يَفْسَدُ، وَإِذَا قُصِدَتْ به سوق الخلق يكسد، يحل كَلامُهُ عَنْ أَنْ يُقَالَ مَخْلُوقٌ وَيَبْعُدُ، جَدَّدَ التسليم لصفاته مستقيم الجد جد، وَكَرَمُهُ سَيَّاحٌ [فَلا يَحْتَاجُ] أَنْ يُقَالَ جُدْ جُدْ، مَنْ شَبَّهَ أَوْ عَطَّلَ لَمْ يَرْشُدْ، مَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَنَا أَوْ فِي السُّنَّةِ لَمْ نَرْدُدْ، فَأَمَّا أَنْ تَقُولَ فِي الْخَالِقِ بِرَأْيِكَ فَإِنَّكَ تُبْرِدُ، أَلَيْسَ هَذَا اعْتِقَادَكُمْ يَا أَهْلَ الْخَيْرِ، وَكَيْفَ لا أَتَفَقَّدُ الْعَقَائِدَ خَوْفًا مِنَ الضَّيْرِ، فَإِنَّ سُلَيْمَانَ تَفَقَّدَ الطَّيْرَ " فقال: مالي لا أرى الهدهد ".
أَحْمَدُهُ حَمْدَ مَنْ يَرْشُدُ بِالْوُقُوفِ عَلَى بَابِهِ وَلا يَشْرُدُ، وَأُصَلِّي عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ الَّذِي قيل لحاسده: ﴿فليمدد﴾، وَعَلَى الصِّدِّيقِ الَّذِي فِي قُلُوبِ مُحِبِّيهِ فَرَحَاتٌ وَفِي صُدُورِ مُبْغِضِيهِ قَرَحَاتٌ لا تَنْفَدُ، وَعَلَى عُمَرَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ يُقَوِّي الإِسْلامَ وَيُعَضِّدُ، وَعَلَى عُثْمَانَ الَّذِي جَاءَتْهُ الشَّهَادَةُ فَلَمْ يَرْدُدْ، وَعَلَى عَلِيٍّ الَّذِي كَانَ يَنْسِفُ زَرْعَ الْكُفْرَ بِسَيْفِهِ وَيَحْصِدُ، أَتُحِبُّهُ وَتُبْغِضُ أَبَا بَكْرٍ تُبْرِدُ، وَعَلَى عَمِّهِ الْعَبَّاسِ الَّذِي يَعْلُو نَسَبُهُ الأَنْسَابَ وَيَمْجُدُ.
قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فقال مالي لا أرى الهدهد﴾ .
كَانَ سُلَيْمَانُ ﵇ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا قَعَدَ عَلَى سَرِيرِهِ وَوُضِعَتِ الْكَرَاسِيُّ
1 / 311