249

Tabsira

التبصرة

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
فَرَغِبَتْ عَنْ زَوْجِهَا، فَدَعَا عَلَيْهَا أَنْ يَجْعَلَهَا كَلْبَةً نَبَّاحَةً، فَجَاءَ بَنُوهَا وَقَالُوا: لا صَبْرَ لَنَا عَلَى تَعْيِيرِ النَّاسِ لَنَا بِأُمِّنَا، فَدَعَا أَنْ تَكُونَ كَمَا كَانَتْ، فَذَهَبَتِ الثَّلاثُ دَعَوَاتٍ. رَوَاهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ كُلُّ مَنِ انْسَلَخَ مِنَ الْحَقِّ بَعْدَ أَنْ أُعْطِيَهُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْحُنَفَاءِ، قَالَهُ عِكْرِمَةُ.
وَالْخَامِسُ: أَنَّهُ الْمُنَافِقُ. قَالَهُ الْحَسَنُ.
وَالسَّادِسُ: أَنَّهُ بَلْعَامُ، قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَالسُّدِّيُّ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَالأَثْبَتُ.
وَفِي الآيَاتِ الَّتِي أُوتِيهَا أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا كِتَابٌ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ. رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا حُجَجُ التَّوْحِيدِ وَفَهْمُ أَدِلَّتِهِ. وَالرَّابِعُ: أَنَّهَا الْعِلْمُ بِكُتُبِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَكَانَ مِنْ خَبَرِ بَلْعَامَ: أَنَّ مُوسَى ﵇ غَزَا الْبَلَدَ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَكَانُوا كُفَّارًا، وَكَانَ هُوَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ، فَأَتَاهُ قَوْمُهُ فَقَالُوا: هَذَا مُوسَى قَدْ جَاءَ يُخْرِجُنَا مِنْ بِلادِنَا وَيَقْتُلُنَا وَيُحِلُّهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَنَحْنُ قَوْمُكَ فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ: وَيْلَكُمْ نَبِيُّ اللَّهِ وَمَعَهُ الْمَلائِكَةُ وَالْمُؤْمِنُونَ، فَكَيْفَ أَدْعُو عَلَيْهِمْ؟ فَقَالُوا: مَا لَنَا مِنْ مَتْرَكٍ. فَلَمْ يَزَالُوا يُرَقِّقُونَهُ وَيَتَضَرَّعُونَ إِلَيْهِ حَتَّى افْتَتَنَ، فَرَكِبَ حِمَارَةً لَهُ مُتَوَجِّهًا إِلَى عَسْكَرِ مُوسَى، فَمَا سَارَ إِلا الْقَلِيلَ حتى ربضت دَابَّتُهُ بِهِ فَنَزَلَ عَنْهَا فَقَرَّبَهَا، فَقَالَتْ: وَيْحَكَ يَا بَلْعَامُ أَيْنَ تَذْهَبُ! أَلا تَرَى الْمَلائِكَةَ أَمَامِي تَرُدَّنِي عَنْ وَجْهِي هَذَا، أَتَذْهَبُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ وَالْمُؤْمِنِينَ تَدْعُو عَلَيْهِمْ؟ فَلَمْ يَنْزِعْ عَنْهَا وَضَرَبَهَا، فَانْطَلَقَتْ بِهِ حَتَّى إِذَا أَشْرَفَ على عسكر موسى جعل لا يدعو عليهم بِشَيْءٍ إِلا صَرَفَ اللَّهُ بِهِ لِسَانَهُ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالَ لَهُ قَوْمُهُ: إِنَّمَا تَدْعُو عَلَيْنَا. فَقَالَ: هَذَا شَيْءٌ لا أَمْلِكُهُ. إِلا أَنَّهُ دَعَا أَلا يَدْخُلَ مُوسَى الْمَدِينَةَ فَوَقَعُوا فِي التِّيهِ، فَقَالَ

1 / 269