1290

Tabsira

التبصرة للخمي

Tifaftire

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

قطر

Gobollada
Tuniisiya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
باب في السعي بين الصفا والمروة
ورد القرآن بإباحة السعي بين الصفا والمروة؛ لقول الله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾. وتضمنمت الآية الندب لقوله تعالى: ﴿مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾. وجاءت السنة في إثباته، قالت عائشة: "سَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ -الطَّوَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَدَعَ ذَلِكَ" (١)، وثبت الأمر به، فقال ابن عمر: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ؛ فَلْيَطُفْ بِالبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ وَلْيُقَصِّرْ وَلْيَتَحَلَّلْ، ثُمَّ لْيُهِلَّ بِالحَجِّ. . ." الحديث، وقد أخرج هذين الحديثين البخاري ومسلم (٢)، وقد تضمن هذا الحديث وجهين:
الأمر به، وأنه على حكم الإحرام. وقد اختلف في وجوبه، فذهب مالك وأصحابه إلى أنه واجب في الحج والعمرة، وعلى من تركه حتى رجع إلى بلده الرجوع ليأتي به (٣).
ومن أصاب أهله بعد الطواف وقبل السعي؛ كان قد أفسد، وعليه القضاء. وإن فعل ذلك في حج، ولم يكن طاف للقدوم، ثم طاف للإفاضة،

(١) متفق عليه، أخرجه البخاري: ٢/ ٥٩٢، في باب وجوب الصفا والمروة وجعل من شعائر الله، من كتاب الحج في صحيحه، برقم (١٥٦١)، ومسلم: ٢/ ٩٢٨، في باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به، من كتاب الحج، برقم (١٢٧٧).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري: ٢/ ٦٠٧، في باب من ساق البدن معه، من كتاب الحج في صحيحه، برقم (١٦٠٦)، ومسلم: ٢/ ٩٠١، في باب وجوب الدم على المتمتع وأنه إذا عدمه لزمه صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، من كتاب الحج، برقم (١٢٢٧).
(٣) انظر: المدونة: ١/ ٤٢٧.

3 / 1197