Tabaqat Nahwiyyin Wa Lughawiyyin
طبقات النحويين واللغويين
Baare
محمد أبو الفضل إبراهيم
Daabacaha
دار المعارف
Lambarka Daabacaadda
الثانية
Noocyada
عبد الله بن نُمَير، حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن بشر بن سليمان قال: سمعت الأصمعيَّ يقول: سمعتُ مِن سفيانَ الثَّوريِّ ثلاثين ألف حديث.
مروان قال: حدثنا أبو حاتم قال: حدثنا الأصمعي قال: قال لي عبدُ العزيز بن أبي سلمة: غضبتُ على نفسي. قلتُ: لم؟ قال: حين لم أعرفك أول ما رأيتُك.
قال مروان: سمعتُ العباس بن الفرج الرياشي يقول: كان الأصمعيُّ لا يجيء عبثُه مع ذكر الإسلام، ولكن مع هذه الأحاديث، فكان إذا ذكر أصحاب الأهواء يحوط الإسلام. قال: وكان الأصمعي قليل الحديث بهذه الملاحاة التي فيها الشعر.
أبو الحسن المهراني قال: قدمتُ البصرةَ في شعبان سنة إحدى وثمانين ومئتين، فجمعني وأبا اللعيناء مجلس عند رجل من عدول البصرة، فحدَّث أبو العيناء -وكان أديبًا ظريفًا شاعرًا- بحديثٍ من أحاديث البرامكة ذهب عنِّي، وكان المجلس غاصًّا بمن فيه، فلم يُجِبْه أحدٌ ممن كان حاضرًا عن حديثه، فقلتُ أنا: حدثني يزيد بن محمد المهلبي، حدثني عبد الصمد بن المعذّل قال: حدثني الأصمعي قال: قال لي يحيى بن خالد البرمكي: يا أبا سعيد، ألك ولد؟ قلتُ: نعم، أعز الله الأمير. قال: لحرائرَ أم لأمهاتِ أولادٍ؟ قلتُ: لأمهات أولاد. قال: ما أثمانهن؟ قال: قلتُ: ما بين الأربعين إلى الثلاثين. قال: ليس هؤلاء ولد، هؤلاء عبيد، هل لك في جاريةٍ نهبُها لك، فتطلب منها الولد؟ قلتُ: نعم، أعز الله الأمير. قال: قولوا لفلانة تخرج. قال: فطلع القمر يمشي، فقال: يا هذه، إنَّا قد وهبناك لأبي سعيد. فأرسلت
1 / 170