حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ صُبَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَاصِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ النُّعْمَانِ، يَقُولُ: «دَانِقٌ تَدْفَعُهُ فِي مَظْلَمَةٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مِائَةِ أَلْفٍ تَتَصَدَّقُ بِهِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْفَيْضِ، قَالَ: ثنا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ النُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، يَقُولُ: أَتَى رَجُلٌ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ فَقَالَ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]، كَيْفَ اسْتَوَى؟ قَالَ: فَأَطْرَقَ وَجَعَلَ يَعْرَقُ، وَجَعَلْنَا نَنْتَظِرُ مَا يَأْمُرُ بِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «الِاسْتِوَاءُ مِنْهُ غَيْرُ مَجْهُولٍ، وَالْكَيْفُ مِنْهُ غَيْرُ مَعْقُولٍ، وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ، وَمَا أَرَاكَ إِلَّا ضَالًّا، أَخْرِجُوهُ مِنْ دَارِي» حُكِيَ أَنَّهُ كَانَ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَكُمُّ قَمِيصِهِ إِلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ، وَثِيَابُهُ خَشِنٌ، ثُمَّ وَصَفُّوا لَهُ التَّنَعُّمَ، وَأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ خِيفَ عَلَى عَقْلِهِ، قَالَ: فَكَانَ بَعْدَ ذَاكَ يَلْبَسُ الثِّيَابَ الْفَاخِرَةَ، وَيَتَغَلَّفُ بِالْغَالِيَةِ الْجَيِّدَةِ وَذَكَرَ الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْدَانَ قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ قَالَ: ثنا عَابِدُ أَهْلِ أَصْبَهَانَ مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ