Scenes from the Lives of the Companions
صور من حياة الصحابة
Daabacaha
دار الأدب الاسلامي
Lambarka Daabacaadda
الأولى
Noocyada
عَبْدُاللَّهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُوم
((رَجُلٌ أَعْمَى أَنْزَلَ اللَّهُ فِي شَأْنِهِ سِتَّ عَشْرَةَ آيَةً تُلِيَتْ وَسَتَظَلُّ تُتْلَى مَا تَكَرَّرَ الجَدِيدَانِ))
[ المُفَسِّرُونَ ]
مَنْ هَذَا الَّذِي عُوتِبَ فِيهِ النَّبِيُّ الكَرِيمُ صلى الله عَلَيْهِ وسلم مِنْ فَوْقٍ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ أَقْسَى عِتَابٍ وَأَوْجَعَهُ؟! ...
مَنْ هَذَا الَّذِي نَزَلَ بِشَأْنِهِ جِبْرِيلُ الأَمِينُ عَلَى قَلْبِ النَّبِيِّ الكَرِيمِ صلى الله عَلَيْهِ وسلم بِوَحْيٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ؟! ...
إِنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ مُؤَذِّنُ الرَّسُولِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ.
***
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ مَكِّيٌّ قُرَشِيٌّ تَرْبِطُهُ بِالرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ رَحِمٌ، فَقَدْ كَانَ ابْنَ خَالِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا. أَمَّا أَبُوهُ فَقَيْسُ بْنُ زَائِدَةَ، وَأَمَّا أُمُّهُ فَعَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَدْ دُعِيَتْ بِأُمِّ مَكْتُومٍ لأَنَّهَا وَلَدَتْهُ أَعْمَى مَكْتُومًا.
***
شَهِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ مَطْلِعَ النُّورِ فِي مَكَّةَ، فَشَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِيمَانِ، وَكَانَ مِنَ السَّابِقِينَ إِلَى الإِسْلَامِ.
عَاشَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ مِحْنَةَ الْمُسْلِمِينَ فِي مَكَّةَ بِكُلِّ مَا حَفِلَتْ بِهِ مِنْ تَضْحِيَّةٍ وَثَبَاتٍ وَصُمُودٍ وَفِدَاءٍ ...
وَعَانَى مِنْ أَذَى قُرَيْشٍ مَا عَانَاهُ أَصْحَابُهُ، وَتَلَذَّذَ(١) مِنْ بَطْشِهِمْ وَقَسْوَتِهِمْ.
(١) تَلَذَّذَ مِنْ بَطْشِهِمْ: ذَاقَ وَقَاسَى.
151