Sunan Saghir
السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد
Tifaftire
عبد المعطي أمين قلعجي
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٠هـ - ١٩٨٩م
بَابُ فِي وَضْعِ الْجَائِحَةِ
١٨٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، فِي آخَرِينَ، قَالُوا: ثنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا الرَّبِيعُ، نا الشَّافِعِيُّ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ وَأَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ»
١٩٠٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي طُولِ مُجَالَسَتِي لَهُ لَا يَذْكُرُ فِيهِ «أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ» ثُمَّ زَادَ بَعْدَ ذَلِكَ. قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ حُمَيْدٌ يَذْكُرُ بَعْدَ بَيْعِ السِّنِينَ كَلَامًا قَبْلَ وَضْعِ الْجَوَائِحِ لَا أَحْفَظُهُ، وَكُنْتُ أَكُفُّ عَنْ ذِكْرِ وَضْعِ الْجَوَائِحِ لِأَنِّي لَا أَدْرِي كَيْفَ كَانَ الْكَلَامُ
١٩٠١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ الَّذِي لَمْ يَحْفَظْهُ سُفْيَانُ يَدُلُّ عَلَى أَمْرِهِ بِوَضْعِهَا عَلَى مِثَالِ أَمْرِهِ بِالصُّلْحِ عَلَى النِّصْفِ، وَعَلَى مِثْلِ أَمْرِهِ بِالصَّدَقَةِ تَطَوُّعًا حَضًّا عَلَى الْخَيْرِ لَا حَتْمًا، وَيَجُوزُ غَيْرُهُ. فَلَمَّا احْتَمَلَ الْحَدِيثُ الْمَعْنَيَيْنِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَيِّهِمَا أَوْلَى بِهِ لَمْ يَجُزْ عِنْدَنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنْ نَحْكُمَ عَلَى النَّاسِ فِي أَمْوَالِهِمْ بِوَضْعِ مَا وَجَبَ لَهُمْ بِلَا خَبَرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَثْبُتُ بِوَضْعِهِ
١٩٠٢ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: ثنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا الشَّافِعِيُّ، نَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ: ابْتَاعَ رَجُلٌ ثَمَرَ حَائِطٍ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَالَجَهُ، وَقَامَ فِيهِ حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ النُّقْصَانُ، فَسَأَلَ رَبَّ الْحَائِطِ أَنْ يَضَعَ عَنْهُ، أَوْ أَنْ يُقِيلَهُ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَلَ، فَذَهَبَتْ أُمُّ الْمُشْتَرِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَأَلَّى أَنْ لَا ⦗٢٥٤⦘ يَفْعَلَ خَيْرًا» فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَبُّ الْمَالِ فَأَتَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: هُوَ لَهُ
١٩٠٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: حَدِيثُ عَمْرَةَ مُرْسَلٌ، وَلَوْ ثَبَتَ كَانَتْ فِيهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - دَلَالَةٌ عَلَى أَنْ لَا تُوضَعَ الْجَائِحَةُ.
١٩٠٤ - قُلْتُ: وَقَدْ أَسْنَدَهُ حَارِثَةُ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. غَيْرَ أَنَّ حَارِثَةَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ، وَأَسْنَدَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الثَّمَرَةَ
2 / 253