Sunan Saghir
السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد
Baare
عبد المعطي أمين قلعجي
Lambarka Daabacaadda
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٠هـ - ١٩٨٩م
Noocyada
Hadith
مُقَدِّمَةٌ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
قَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ ﵀:
" الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، شُكْرًا لِنِعْمَتِهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، إِقْرَارًا بِرُبُوبِيَّتِهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ، وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ سَهَّلَ عَلَيَّ تَصْنِيفَ كِتَابٍ مُخْتَصَرٍ، فِي بَيَانِ مَا يَجِبُ عَلَى الْعَاقِلِ الْبَالِغِ اعْتِقَادُهُ وَالْاعْتِرَافُ بِهِ فِي الْأُصُولِ، مُنْوًى بِذِكْرِ أَطْرَافِ أَدِلَّتِهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَسُنَّةِ الرَّسُولِ ﷺ، وَمِنْ إِجْمَاعِ السَّلَفِ وَدَلَائِلِ الْمَنْقُولِ، ثُمَّ إِنِّي اسْتَخَرْتُ اللَّهً تَعَالَى فِي إِرْدَافِهِ بِتَصْنِيِفِ كِتَابٍ يَشْتَمِلُ عَلَى بَيَانِ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَذْهَبُهُ بَعْدَمَا صَحَّ اعْتِقَادُهُ فِي الْعِبَادَاتِ، وَالْمُعَامَلَاتِ، وَالْمُنَاكَحَاتِ، وَالْحُدُودِ، وَالسِّيَرِ، وَالْحُكُومَاتِ، لِيَكُونَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ ﷿ لِكِتَابِهِ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ مُتَّبِعًا، وَبِالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِهِ مُقْتَدِيًا، وَلِلَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِيمَا فَرَضَ عَلَيْهِ، وَنَدَبَ إِلَيْهِ نَصًّا أَوْ دِلَالَةً مًطِيعًا، وَعَمَّا زَجَرَ عَنْهُ مُنْزَجِرًا، وَيَكُونُ فِي حَالَتَيِ التَّوْقِيرِ وَالتَّقْصِيرِ مِمَّنْ يَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ، وَيَخْشَى عَذَابَهُ، وَأَيُّ عَبْدٍ عَبَدَهُ حَقَّ قَدْرِهِ؟ أَوْ قَامَ فِيمَا تَعَبَّدَهُ بِهِ بِوَاجِبِ أَمْرِهِ، وَاللَّهُ تَعَالَى بِجَزِيلِ إِنْعَامِهِ وَإِكْرَامِهِ، يُعِينُنَا عَلَى حُسْنِ عِبَادَتِهِ، وَبِفَضْلِهِ وَسِعَةِ رَحْمَتِهِ يَتَجَاوَزُ عَنَّا مَا قَصَّرْنَا فِيهِ مِنْ طَاعَتِهِ، وَيُوَفِّقُنِي لِإِتْمَامِ مَا نَوَيْتُهُ مِنْ بَيَانِ مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي اسْتِعْمَالِ الشَّرِيعَةِ عَلَى طَرِيقِ الِاخْتِصَارِ، وَيُعِينُنِي وَالنَّاظِرِينَ فِيهِ لِلِاسْتِشْعَارِ بِهِ، وَالِاقْتِدَاءِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ بِأَهْلِ الرُّشْدِ وَالْهِدَايَةِ، وَلِحُسْنِ عَاقِبَتِنَا فِي أُمُورِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، إِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ، وَبِعَبَادِهِ رَءُوفٌ رَحِيمٌ"
1 / 5