Sunan Mathura
السنن المأثورة للشافعي
Tifaftire
د. عبد المعطي أمين قلعجي
Daabacaha
دار المعرفة - بيروت
Daabacaad
الأولى، 1406
644 -
أنبأنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن ابن كثير بن أفلح، عن أبي محمد، مولى أبي قتادة , عن أبي قتادة الأنصاري، أنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين فلما التقينا كانت للمسلمين جولة قال: فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين قال: فاستدرت له حتى أتيته من ورائه حتى ضربته على حبل عاتقه ضربة فأقبل علي فضمني ضمة حتى وجدت منها ريح الموت ثم أدركه الموت فأرسلني فلحقت عمر بن الخطاب فقلت: ما بال الناس فقال أمر الله عز وجل ثم إن الناس رجعوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه» فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
[ص: 433]
: «من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه» فقمت وقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست ثم قال في الثالثة فقمت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما لك يا أبا قتادة؟» فاقتصصت عليه القصة فقال رجل من القوم: صدق يا رسول الله وسلب ذلك القتيل عندي فأرضه منه قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: لاها الله إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله وعن رسوله فيعطيك سلبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صدق فأعطه إياه» قال أبو قتادة: فأعطانيه فبعت الدرع فابتعت به مخرفا في بني سلمة فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام. قال مالك: المخرف: النخل. قال أبو جعفر: دفع النبي صلى الله عليه وسلم السلب إلى أبي قتادة بإقرار من هو في يده دليل على أن قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه» إنما أراد: من قتل قتيلا وله سلب ليست عليه يد الذي يدعي أنه قاتله. وفي ذلك ما يدل على أن الإمام إذا قال: من قتل قتيلا فله سلبه، فأصيب سلبه بيد رجل فقال: هو سلب قتيل قتلته ولم يعلم ذلك إلا بقوله، إن القول في ذلك قوله. وفي قول أبي قتادة بمحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم وترك رسول الله صلى الله عليه وسلم النكير عليه: من يشهد لي، دليل على أن الشاهد يكون شاهدا بما علم وإن لم يستدعه ذلك المشهود له
Bog aan la aqoon