890

Hannaanka loo maro ogaanshaha dowaladaha boqorrada

السلوك لمعرفة دول الملوك

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان/ بيروت

ابْن مُوسَى الرَّاعِي: قل اللَّهُمَّ مَالك الْملك تؤتي الْملك من تشَاء وتنزع الْملك مِمَّن تشَاء وتعزمن تشَاء وتذل من تشَاء بِيَدِك الْخَيْر إِنَّك على كل شئ قدير ثمَّ دَعَا. وَلما تقدم الْخَلِيفَة وَسلم نظر إِلَيْهِ السُّلْطَان وَقَالَ لَهُ: كَيفَ تحضر تسلم على خارجي هَل كنت أَنا خارجيًا وبيبرس كَانَ من سلالة بني الْعَبَّاس فَتغير وَجه الْخَلِيفَة وَلم ينْطق. ثمَّ الْتفت السُّلْطَان إِلَى القَاضِي عَلَاء الدّين عَليّ بن عبد الظَّاهِر الْموقع وَكَانَ هُوَ الَّذِي كتب عهد المظفر عَن الْخَلِيفَة وَقَالَ لَهُ: يَا أسود الْوَجْه فَقَالَ ابْن عبد الظَّاهِر من غير توقف: يَا خوند ﴿أبلق خير من أسود فَقَالَ السُّلْطَان: وَيلك﴾ حَتَّى أَلا تتْرك رنكه أَيْضا يَعْنِي أَن ابْن عبد الظَّاهِر مِمَّن ينتمي إِلَى الْأَمِير سلار وَكَانَ رنك سلار أَبيض وأسود ثمَّ الْتفت السُّلْطَان إِلَى قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين مُحَمَّد ابْن جمَاعَة وَقَالَ: يَا قَاضِي ﴿كنت تُفْتِي الْمُسلمين بقتالي فَقَالَ: معَاذ الله﴾ إِنَّمَا تكون الْفَتْوَى على مُقْتَضى كَلَام المستفتي. ثمَّ حضر صدر الدّين مُحَمَّد بن عمر بن المرحل وَقبل يَد السُّلْطَان فَقَالَ لَهُ كنت تَقول مَا للصَّبِيّ وَمَا للْملك يكلفه. فَحلف بِاللَّه مَا قَالَ هَذَا وَإِنَّمَا الْأَعْدَاء أَرَادوا إِ تلافه فزادوا فِي قصيدته هَذَا الْبَيْت. وَالْعَفو من شيم الْمُلُوك فَعَفَا عَنهُ وَكَانَ ابْن المرحل قد مدح المظفر بيبرس بقصيدة عرض فِيهَا بالناصر من جُمْلَتهَا: ماللصبي وَمَا للْملك يكفله شَأْن الصَّبِي لغير الْملك مألوف ثمَّ اسْتَأْذن شمس الدّين مُحَمَّد بن عَدْلَانِ ففال السُّلْطَان للدوادار: قل لَهُ أَنْت أَفْتيت أَنه خارجي وقتاله جَائِز مَالك عِنْده دُخُول وَلَكِن عرفه هُوَ وَابْن المرحل أَنه يكفيهما مَا قَالَ الشارمساحي فيهمَا. وَكَانَ من خير ذَلِك أَن الأديب شهَاب الدّين أَحْمد ابْن عبد الدَّائِم الشارمساحي مدح السُّلْطَان الْملك النَّاصِر بقصيدة عرض فِيهَا بهحو الْملك المظفر بيبرس وَصِحَّته لِابْنِ عَدْلَانِ وَابْن المرحل مِنْهَا: ولي المظفر لما فَاتَهُ الظفر وناصر الْحق وافي وَهُوَ منتصر وَقد طوى الله من بَين الورى فتنا كَادَت على عصبَة الْإِسْلَام تنتثر فَقل لبيبرس إِن الدهرألبسه أَثوَاب عَارِية فِي طولهَا قصر لما تولى الْخَيْر عَن أُمَم لم يحْمَدُوا أَمرهم فِيهَا وَلَا شكروا وَكَيف تمشي بِهِ الْأَحْوَال فِي زمن لَا النّيل وَفِي وَلَا وافاهم مطر وَمن يقوم ابْن عَدْلَانِ بنصرته وَابْن المرحل قل لي كَيفَ ينتصر وَكَانَ الْمَطَر لم يَقع فِي هَذِه السّنة وَقصر النّيل وارتفع السّعر.

2 / 444