875

Hannaanka loo maro ogaanshaha dowaladaha boqorrada

السلوك لمعرفة دول الملوك

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان/ بيروت

(سنة تسع وَسَبْعمائة)
فِيهَا قدم عَلَاء الدّين التليلي وأيدغدي من بِلَاد الْمغرب ومعهما الشَّيْخ أَبُو زَكَرِيَّا الليحاني مُتَوَلِّي طرابلس الغرب وَأَبُو إِدْرِيس عبد الْحق المريني يُريدَان الْحَج فَكَانَت غيبَة النليلي ورفيقه ثَلَاث سِنِين وَثَلَاثَة ًا شهر فَنزل اللحياني بمناظر الْكَبْش ورتب لَهُ مَا يَلِيق بِهِ. وفيهَا بني الْأَمِير برغلي على ابْنة السُّلْطَان وَعمل مُهِمّ عَظِيم خلع فِيهِ على سَائِر الْأُمَرَاء. وعزل الْأَمِير بيبرس العلائي من نِيَابَة عزة وَاسْتقر عوضه بلبان البدري. وَكتب إِلَى دمشق بِإِبْطَال الْمُقَرّر على الْخُمُور بساحل الشَّام وإراقتها وتعويض الْجند بدلهَا. وَقدم شمس الدّين مُحَمَّد بن عَدْلَانِ من الْيمن وَقد مَاتَ رَفِيقه سنقر السَّعْدِيّ. وَقدم الْخَبَر بًا ن الْملك النَّاصِر كثير الرّكُوب للصَّيْد بِبِلَاد الكرك فِي مماليكه فتخيل الْملك المظفر من ذَلِك وخشي عاقبته. وَاتفقَ أَنه قدم الْخَبَر أَيْضا بحركة خربندا للسير إِلَى بِلَاد الشَّام فَكتب إِلَى الْملك النَّاصِر بحركة خربندا وَقد دعت الْحَاجة إِلَى المَال فَيُرْسل مَا أَخذه مَعَه من مَال مصر وَمَا استولى عَلَيْهِ من حَاصِل الكرك وَمن عِنْده من المماليك وَلَا يدع عِنْده مِنْهُم سوى عشرَة برسم الْخدمَة وَيُرْسل الْخُيُول الَّتِي قادها من مصر وَمَتى لم يفعل خرجت إِلَيْهِ العساكر حَتَّى تخرب الكرك عَلَيْهِ. ورأي النَّاصِر أَن المغالطة أولى وَكتب الْجَواب: الْمَمْلُوك مُحَمَّد بن قلاوون يقبل الأَرْض وَيُنْهِي أَنه مَا قصد الْإِقَامَة إِلَّا طلبا للسلامة وَإِن مَوْلَانَا السُّلْطَان هُوَ الَّذِي رباني وَمَا أعرف لي والدًا غَيره وكل مَا أَنا فِيهِ فَمِنْهُ وعَلى يَدَيْهِ وَالْقدر الَّذِي أَخَذته من الكرك لأجل مَا لَا بُد لي فِيهِ من الكلف وَالنَّفقَة. وَقد امتثلت المرسوم الشريف وَأرْسلت نصف الْمبلغ الَّذِي تَأَخّر عِنْدِي امتثالا لأمر مَوْلَانَا السُّلْطَان وَأما الْخَيل فقد مَاتَ بَعْضهَا وَلم يبْق إِلَّا مَا أكبه والمماليك فَلم أترك عِنْدِي إِلَّا من اخْتَار أَن يُقيم معي مِمَّن هُوَ مَقْطُوع العلائق من الْأَهْل وَالْولد فَكيف يحل لي أَن أخرجهم. وَمَا بَقِي إِلَّا إِحْسَان مَوْلَانَا السُّلْطَان. وَكتب النَّاصِر بِأَعْلَى الْكتاب: الملكي المظفري وخلع على مغلطاي وَدفع إِلَيْهِ الْكتاب وَحمله مَعَه مِائَتي ألف دِرْهَم وَأَعَادَهُ وَقد حمله مشافهة بمعني جَوَابه فقنع السُّلْطَان المظفر بيبرس بذلك. وفيهَا قدم السُّلْطَان البرجية أَمر مِنْهُم جمَاعَة كَبِيرَة وَأَرَادَ أَن يُؤمر جمَاعَة الْأَمِير سلار فَلم يُوَافق على ذَلِك وَحلف بأيمان مُغَلّظَة أَنه لَا يُمكن أحدا مِنْهُم أَن يتآمر.

2 / 429