804

Hannaanka loo maro ogaanshaha dowaladaha boqorrada

السلوك لمعرفة دول الملوك

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان/ بيروت

الْحُسَيْن أَحْمد بن عبد الله بن عِيسَى بن أَحْمد بن اليونيني فِي يَوْم الْخَمِيس حادي عشرى رَمَضَان ببعلبك ومولده فِي حادي عشر رَجَب سنة إِحْدَى وعشرى ن وسِتمِائَة ببعلبك. وَمَات الْأَمِير علم الدّين سنجر أرجواش المنصوري نَائِب قلعة دمشق فِي ثَانِي عشرى ذِي الْحجَّة. وَمَات ضِيَاء الدّين أَحْمد بن الْحُسَيْن بن شيخ السلامية بِدِمَشْق فِي يَوْم الثُّلَاثَاء عشرى ذِي الْقعدَة وَهُوَ أَبُو قطب الدّين مُوسَى وفخر الدّين. وَمَات فتح الدّين أَحْمد بن مُحَمَّد البققي الْحَمَوِيّ مقتولًا بِسيف الشَّرْع فِي رَابِع عشرى ربيع الأول وَرفع رَأسه على رمح وسحب بدنه إِلَى بَاب زويلة فصلب هُنَاكَ وَسبب ذَلِك إِنَّه كَانَ ذكيًا حاد الخاطر لَهُ معرفَة بالأدب والعلوم الْقَدِيمَة فَحفِظت عَنهُ سقطات: مِنْهَا أَنه قَالَ: لَو كَانَ لصَاحب مقامات الحريري حَظّ لتليت مقاماته فِي المحاريب وَأَنه كَانَ يُنكر على من يَصُوم شهر رَمَضَان وَلَا يَصُوم هُوَ وَأَنه كَانَ إِذا تنَاول حَاجَة من الرف صعد بقدميه على الربعة وَكَانَ مَعَ ذَلِك جريئًا بِلِسَانِهِ مستخفًا بالقضاة يطنز بهم ويستجهلهم حَتَّى أَنه بحث مَعَ قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين مُحَمَّد بن دَقِيق الْعِيد مرّة وَكَأَنَّهُ لم يجبهُ فَقَامَ وَهُوَ يَقُول: وقف الْهوى يُرِيد قَول أبي الشيص الْخُزَاعِيّ: وقف الْهوى بِي حَيْثُ أَنْت فَلَيْسَ لي فِي متأخز عَنهُ وَلَا مُتَقَدم يعْنى أَن القَاضِي انْقَطع. فَقَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد لِلْفَتْحِ بن سيد النَّاس: يَا فتح الدّين عَقبي هَذَا الرجل إِلَى التّلف فَلم يتَأَخَّر ذَلِك سوى عشْرين يَوْمًا وَقتل فِي الْحَادِي وَالْعِشْرين مِنْهُ. ذَلِك أَنه أَكثر من الوقيعة فِي حق زين الدّين على بن مخلوف قَاضِي قُضَاة الْمَالِكِيَّة وتنقصه وسبه فَلَمَّا بلغه ذَلِك عَنهُ اشْتَدَّ حنقه وَقَامَ فِي أمره فتقرب النَّاس إِلَيْهِ بِالشَّهَادَةِ على ابْن البققي فاستدعاه وأحضر الشُّهُود فَشَهِدُوا وَحكم بقتْله وَأَرَادَ من ابْن دَقِيق الْعِيد تَنْفِيذ مَا حكم بِهِ فتوقف. وَقَامَ فِي مساعدة ابْن البققي نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن الشيخي وَجَمَاعَة من الْكتاب وَأَرَادُوا إِثْبَات جنه ليعفى من الْقَتْل فصمم ابْن مخلوف على قَتله وَاجْتمعَ بالسلطان وَمَعَهُ قَاضِي الْقُضَاة شمس الدّين السرُوجِي الْحَنَفِيّ ومازالا بِهِ حَتَّى أذن فِي قَتله. فَنزلَا إِلَى الْمدرسَة الصالحية بَين

2 / 350