801

Hannaanka loo maro ogaanshaha dowaladaha boqorrada

السلوك لمعرفة دول الملوك

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان/ بيروت

الشَّرْقِي وَسَار قتال السَّبع وبيبرس الدوادار وبلبان الغلشي وعرب الشرقية إِلَى السويس وَالطور وَسَار الْأَمِير قبجق وَمن مَعَه إِلَى عقبَة السَّيْل وَسَار طقصبا وَإِلَى قوص بعرب الطَّاعَة وَأخذ عَلَيْهِم المفازات. وَضرب الْأُمَرَاء على الْوَجْه القبلي حَلقَة كحلقة الصَّيْد وَفد عميت أخبارهم على أهل الصَّعِيد فطرقوا الْبِلَاد على حِين غَفلَة من أَهلهَا وَوَضَعُوا السَّيْف فِي الجيزية بِالْبرِّ الغربي والإطفيحية من الشرق فَلم يتْركُوا أحدا حَتَّى قَتَلُوهُ ووسطوا نَحْو عشرَة آلَاف رجل وَمَا مِنْهُم إِلَّا من أخذُوا مَاله وَسبوا حريمه فَإِذا ادّعى أحد إِنَّه حضري قيل لَهُ قل: دَقِيق فَإِن قَالَ بقاف الْعَرَب قتل. وَوَقع الرعب فِي قُلُوب العربان حَتَّى طبق عَلَيْهِم الْأُمَرَاء وأخذوهم من كل جِهَة فروا إِلَيْهَا وأخرجوهم من مخابئهم حَتَّى قتلوا من بجانبي النّيل إِلَى قوص وجافت الأَرْض بالقتلى. واختفى كثير مِنْهُم بمغائر الْجبَال فأوقدت عَلَيْهِم النيرَان حَتَّى هَلَكُوا عَن آخِرهم وَأسر مِنْهُم نَحْو ألف وسِتمِائَة لَهُم فلاحات وزروع وَحصل من أَمْوَالهم شَيْء عَظِيم جدا تفرقته الْأَيْدِي. وأحضر مِنْهُ للديوان سِتَّة عشر ألف رَأس من الْغنم من جملَة ثَمَانِينَ ألف رَأس مَا بَين ضَأْن وماعز وَنَحْو أَرْبَعَة آلَاف فرس واثنين وَثَلَاثِينَ ألف جمل وَثَمَانِية آلَاف رَأس من الْبَقر غير مَا أرصد فِي المعاصر وَمن السِّلَاح نَحْو مِائَتَيْنِ وَسِتِّينَ حملا مَا بَين سيوف ورماح وَمن الْأَمْوَال على بغال محملة مِائَتَيْنِ وَثَمَانِينَ بغلًا. وَصَارَ لِكَثْرَة مَا حصل للأجناد والغلمان والفقراء الَّذين اتبعُوا الْعَسْكَر يُبَاع الْكَبْش السمين من ثَلَاثَة دَرَاهِم إِلَى دِرْهَمَيْنِ والمعز بدرهم الرَّأْس والجزة الصُّوف بِنصْف دِرْهَم والكساء بِخَمْسَة دَرَاهِم والرطل السّمن بِربع دِرْهَم وَلم يُوجد من ثمَّ عَاد الْعَسْكَر فِي سادس عشر رَجَب وَقد خلت الْبِلَاد بِحَيْثُ كَانَ الرجل يمشي فَلَا يجد فِي طَرِيقه أحدا وَينزل بالقرية فَلَا يرى أَلا النِّسَاء وَالصبيان وَالصغَار فأفرجوا عَن المأسورين وأعادوهم لحفظ الْبِلَاد. وَكَانَ الزَّرْع فِي هَذِه السّنة بِالْوَجْهِ القبلي عَظِيما إِلَى الْغَايَة تحصل مِنْهُ مَا لم يقدر قدره كَثْرَة. وفيهَا قدم الْبَرِيد بِحُضُور عَلَاء الدّين بن شرف الدّين مُحَمَّد بن القلانسي إِلَى دمشق

2 / 347