785

Hannaanka loo maro ogaanshaha dowaladaha boqorrada

السلوك لمعرفة دول الملوك

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان/ بيروت

وعندما اسْتَقر الْأُمَرَاء سَأَلَ الْأَمِير قبجق أَن ينعم عَلَيْهِ بنيابة الشوبك فَأُجِيب إِلَى ذَلِك وخلع عَلَيْهِ. وأنعم على الْأَمِير بكتمر السِّلَاح دَار بإمرة مائَة بديار مصر وعَلى الْأَمِير فَارس الدّين ألبكي الساقي بإمرة مائَة بِدِمَشْق. وَفِي عشرى شَوَّال: توجه الْأَمِير أقش الأفرم من دمشق لغزو الدرزية أهل جبال كسروان فَإِن ضررهم اشْتَدَّ ونال الْعَسْكَر عِنْد إنهزامها من غازان إِلَى مصر مِنْهُم شَدَائِد ولقيه نَائِب صفد بعسكره ونائب حماة ونائب حمص ونائب طرابلس بعساكرهم. فَاسْتَعدوا لقتالهم وامتنعوا بجبلهم وَهُوَ صَعب المرتقى وصاروا فِي نَحْو اثْنَي عشر آلف رام. فزحفت العساكر السُّلْطَانِيَّة عَلَيْهِم فَلم تطقهم وجرح كثير مِنْهُم فافترقت العساكر عَلَيْهِم من عدَّة جِهَات وقاتلوهم سِتَّة أَيَّام قتالًا شَدِيدا إِلَى الْغَايَة فَلم يثبت أهل الْجبَال وانهزموا. وَصعد الْعَسْكَر الْجَبَل بَعْدَمَا قتل مِنْهُم وَأسر خلقا كثيرا وَوضع السَّيْف فيهم فالقوا السِّلَاح وَنَادَوْا الْأمان فكفوا عَن قِتَالهمْ. واستدعوا مشايخهم وألزموهم بإحضار جَمِيع مَا أَخذ من الْعَسْكَر وَقت الْهَزِيمَة فأحضروا من السِّلَاح والقماش شَيْئا كثيرا وحلفوا إِنَّهُم لم يخفوا شَيْئا فقرر عَلَيْهِم الْأَمِير أقش الأفرم مبلغ مائَة ألف دِرْهَم جبوها وَأخذ عدَّة من مشايخهم وأكابرهم وَعَاد إِلَى دمشق يَوْم الْأَحَد ثَالِث ذِي الْقعدَة وَبعث الْبَرِيد بالْخبر إِلَى السُّلْطَان. وألزم الْأَمِير أقش الأفرم أهل دمشق بتعليق السِّلَاح فِي الحوانيت وملازمة الرَّمْي بالنشاب وَنُودِيَ بذلك. وألزم قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين مُحَمَّد بن جمَاعَة فُقَهَاء دمشق بذلك وَجلسَ لعرض النَّاس فِي حادي عشريه وَعرض الكافة طَائِفَة بعد طَائِفَة من الْأَشْرَاف وَالْفُقَهَاء وَأهل الْأَسْوَاق وَقدم على أهل الْأَسْوَاق رجَالًا يَلِي كل رجل سوقًا. وتتبع النَّاس بديار بكر التتر فَقتلُوا مِنْهُم وَلم تخرج هَذِه السّنة إِلَّا وَأهل دمشق فِي فقر مدقع وَفِي ذَلِك يَقُول عَلَاء الدّين على ابْن مظفر الوداعي: أما دمشق فأهلها قد أصب بكرية جعلُوا التسنن مذهبا سرا وجهرًا أَنْفقُوا أَمْوَالهم حَتَّى تجلل كل شخص بالعبا

2 / 331