566

Hannaanka loo maro ogaanshaha dowaladaha boqorrada

السلوك لمعرفة دول الملوك

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان/ بيروت

أخذت مِنْهُم بالمقارع وَمَات أَكْثَرهم فِي الْعقُوبَة. وَلما توجه السُّلْطَان بيبرس إِلَى بِلَاد الرّوم كلف أهل دمشق جباية مَال لإِقَامَة الْخَيل وَفرض عَلَيْهِم ألف ألف دِرْهَم نقرة تجبي من الْمَدِينَة وَمن وَلم يل الوزارة لَهُ سوي الصاحب بهاء الدّين على بن مُحَمَّد بن حنا وقضاته بِمصْر قَاضِي الْقُضَاة تَاج الدّين عبد الْوَهَّاب بن بنت الْأَعَز إِلَى أَن أحدث الْقُضَاة الْأَرْبَعَة وَاسْتمرّ ذَلِك من بعده. وَرُوِيَ السُّلْطَان بيبرس بعد مَوته فِي النّوم فَقيل لَهُ: مَا فعل الله بك فَقَالَ: مَا رَأَيْت شَيْئا أَشد على من وُلَاة قُضَاة أَرْبَعَة. وَقيل لي فرقت الْكَلِمَة. وَكَانَ كل من ولاه بيبرس فِي مملكة أَو عمل أبقاه وَلم يُغير عَلَيْهِ وَلَا يعزله. وَتزَوج بيبرس من النِّسَاء وَهُوَ بِبِلَاد غَزَّة قبل أَن يَلِي الْملك امْرَأَة من طَائِفَة الشَّهْر زورية ثمَّ طَلقهَا بِالْقَاهِرَةِ. وَتزَوج ابْنه حسام الدّين بركَة خَان بن دولة خَان التتري وَابْنَة الْأَمِير سيف الدّين نوكلي التتري وَابْنَة الْأَمِير سيف الدّين كراي بن تماجي التتري وَابْنَة الْأَمِير سيف الدّين التتري. وَولد لَهُ من الْأَوْلَاد عشرَة الذُّكُور مِنْهُم ثَلَاثَة وهم الْملك السعيد نَاصِر الدّين مُحَمَّد بركَة قان وَولد فِي صفر سنة ثَمَان وَخمسين وسِتمِائَة بِمَنْزِلَة العش من بنت حسام الدّين بركَة خَان الْخَوَارِزْمِيّ وَالْملك الْعَادِل بدر الدّين سلامش وَالْملك المسعود نجم الدّين خضر وَالْإِنَاث سبع. وَلما مَاتَ السُّلْطَان بيبرس كتم الْأَمِير بدر الدّين بيليك الخازندار نَائِب السلطة مَوته عَن العساكر وَحمله فِي محفة من الْقصر الأبلق خَارج دمشق إِلَى القلعة فِي اللَّيْل وَجعله فِي تَابُوت وعلقه فِي بَيت وأشاع إِنَّه مَرِيض ورتب الْأَطِبَّاء على الْعَادة ثمَّ أَخذ العساكر والخزائن وَمَعَهُ محفة مَحْمُولَة وأوهم أَن السُّلْطَان فِيهَا مَرِيض وَخرج من دمشق يُرِيد مصر فَلم يَجْسُر أحد أَن يتفوه بِمَوْت السُّلْطَان. وَاسْتمرّ الْحَال على ذَلِك حَتَّى وصلت العساكر إِلَى الْقَاهِرَة وصعدت الخزائن والمحفة إِلَى قلعة الْجَبَل فأشيع حِينَئِذٍ مَوته. وَالْجُمْلَة فَلَقَد كَانَ من خير مُلُوك الْإِسْلَام. السُّلْطَان الْملك السعيد نَاصِر الدّين مُحَمَّد بركَة قان بن الْملك الظَّاهِر ركن الدّين بيبرس البندقداري الصَّالِحِي النجمي. لما

2 / 107