534

Hannaanka loo maro ogaanshaha dowaladaha boqorrada

السلوك لمعرفة دول الملوك

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان/ بيروت

سنة سبعين وسِتمِائَة أهلت وَالسُّلْطَان متشدد فِي إِرَاقَة الْخُمُور وَإِزَالَة الْمُنْكَرَات فَكَانَ لذَلِك يَوْمًا مشهودا. وَفِيه أفرج السُّلْطَان عَن الْأَمِير سيف الدّين بيدغان الركني وَأَعْطَاهُ إقطاعا بِالشَّام ثمَّ أحضرهُ بعد قَلِيل هُوَ وَسيف الدّين ملاجا الركني واشتراهما ورتبهما سلَاح دارية وَورد الْخَبَر باخْتلَاف الْحَال بَين عيسي بن مهنا وَبَين العربان وَإنَّهُ يُرِيد التَّوَجُّه إِلَى التتار. فخشي السُّلْطَان إِنَّه إِن استدعاهم لَا يحضروا وَإِن توجه إِلَى الشَّام تسحبوا فكتم أمره. وَنزل السُّلْطَان إِلَى الميدان فِي سابعه وَفرق فِي خواصه مبلغ أَرْبَعمِائَة ألف دِرْهَم نقرة واثني عشر ألف دِينَار عينا ونيفا وَسِتِّينَ حياضة وَأمر بتحهيز العساكر إِلَى عكا بعد الرّبيع ولازم النُّزُول إِلَى الصِّنَاعَة فِي كل يَوْم حَتَّى تنجزت الشواني وَنزل الْأَمِير آقسنقر الفارقاني. بِمن مَعَه من الْعَسْكَر على جينين. فَلَمَّا كَانَ لَيْلَة السَّابِع عشر: مِنْهُ توجه السُّلْطَان بعد الْمغرب وَمَعَهُ جمَاعَة يسيرَة من خواصه وأخفي حركته ورسم بِأَن أحدا من المجردين مَعَه لَا يَشْتَرِي عليقا وَلَا مَأْكُولا وَقرر لَهُم مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ. وَسَار إِلَى الزعقة ثمَّ عرج مِنْهَا فِي الْبَريَّة إِلَى الكرك ودخلها من غير أَن يعلم بِهِ أحد فِي سادس صفر وَنزل قلعتها. وَقرر السُّلْطَان فِي نِيَابَة الكرك عَلَاء الدّين أيدكين الفخري وَنقل الْأَمِير عز الدّين أيدمر نَائِب الكرك إِلَى نِيَابَة الشَّام وَلم يظْهر السُّلْطَان ذَلِك حَتَّى نسلم أيدكين نِيَابَة الكرك فِي ثامنه واستدعى عز الدّين أيدمر وأفهمه أَنه طلبه لنيابة حصن الأكراد. وَسَار السُّلْطَان إِلَى دمشق فَدَخلَهَا فِي ثَالِث عشره من غير أَن يعلم أحد بِحُضُورِهِ وَكَانَ قبل دُخُوله إِلَى دمشق قد كتب القَاضِي فتح الدّين بن عبد الظَّاهِر بَين يَدَيْهِ ثَمَانِينَ كتابا فِي يَوْم وَلَيْلَة إِلَى النواب والأمراء بتفويض نِيَابَة الشَّام لعز الدّين أيدمر الظَّاهِرِيّ عوضا عَن أقوش النجيبي وسير السُّلْطَان تَشْرِيفًا للنجيبي نَائِب دمشق وَأمره أَن يتَوَجَّه إِلَى مصر وَيسلم الْأَمر لعز الدّين أيدمر فاعتمد ذَلِك. وَأنْفق السُّلْطَان فِيمَن خرج مَعَه مَالا وافرا وخيولا وَركب بهم فِي لَيْلَة السَّادِس

2 / 75