384

Hannaanka loo maro ogaanshaha dowaladaha boqorrada

السلوك لمعرفة دول الملوك

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان/ بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
فخاف الْمعز غائلتهم وَكتب إِلَى النَّاصِر يُوهِمهُ مِنْهُم ويخوفه عَاقِبَة شرهم وَطلب مِنْهُ النَّاصِر الْبِلَاد الَّتِي كَانَ قد أَخذهَا بالسَّاحل لأجل البحرية وَأَنَّهَا فِي إقطاعتهم. فَأَعَادَهَا الْمعز إِلَى الْملك وَكتب الْملك الْمعز إِلَى سُلْطَان الرّوم بِأَن البحرية قوم مناحيس أَطْرَاف لَا يقفون عِنْد الْأَيْمَان وَلَا يرجعُونَ إِلَى كَلَام من هُوَ أكبر مِنْهُم وَإِن استأمنتهم خانوا وَإِن استحلفتهم كذبُوا وَإِن وثقت بهم غدروا. فَتحَرَّر مِنْهُم على نَفسك فَإِنَّهُم غدارون مكارون خوانون وَلَا أَمن أَن يَمْكُرُوا عَلَيْك. فخاف سُلْطَان الرّوم مِنْهُم وَكَانُوا مائَة وَثَلَاثِينَ فَارِسًا فاستدعاهم وَقَالَ: يَا أُمَرَاء مَا لكم ولأستاذكم فَتقدم الْأَمِير علم الدّين سنجر الباشقردي وَقَالَ: يَا مَوْلَانَا من هُوَ أستاذنا قَالَ: الْملك الْمعز صَاحب مصر فَقَالَ الباشقردي: يحفظ الله مَوْلَانَا السُّلْطَان إِن كَانَ الْملك الْمعز قَالَ فِي كِتَابه أَنه أستاذنا فقد أَخطَأ إِنَّمَا هُوَ خوشداشنا وَنحن وليناه علينا وَكَانَ فِينَا من هُوَ أكبر مِنْهُ سنا وَقدرا وأفرس وأحق بالمملكة فَقتل بَعْضنَا وَحبس بَعْضنَا وغرق بَعْضنَا فَمر بِنَا مِنْهُ وتشتتنا فِي الْبِلَاد وَنحن التجأنا إِلَيْك فأعجب سُلْطَان الرّوم بهم واستخدمهم عِنْده. وفيهَا وَقع الصُّلْح بَين الْملك النَّاصِر وَبَين الفرنج أَصْحَاب عكا لمُدَّة عشر سِنِين وَسِتَّة أشهر وَأَرْبَعين يَوْمًا أَولهَا مستهل الْحرم على أَن يكون للفرنج من نهر الشَّرِيعَة مغربًا وَحلف الْفَرِيقَانِ على ذَلِك. وفيهَا أقطع الْملك الْمعز أيبك الْأَمِير عَلَاء الدّين أيدغدي العزيزي دمياط زِيَادَة على إقطاعه وارتفاعها يَوْمئِذٍ ثَلَاثُونَ ألف دِينَار وفيهَا خرج الْملك الْمعز من قلعة الْجَبَل بالعساكر وخيم وفيهَا سفر الْملك الْمعز أيبك الْأَشْرَف مُوسَى بن النَّاصِر يُوسُف بن الْملك المسعود إِلَى بِلَاد الأشكري منفيًا وفيهَا درس الشَّيْخ عز الدّين عبد الْعَزِيز بن عبد السَّلَام بِالْمَدْرَسَةِ الصالحية بَين القصرين. وفيهَا وصل الشريف عز الدّين أَبُو الْفتُوح مرتضى ابْن أبي طَالب أَحْمد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الْحُسَيْنِي إِلَى دمشق وَمَعَهُ الخونده ملكة خاتون بنت السُّلْطَان عَلَاء الدّين كيقباد ملك السلاجقة الرّوم وَزَوْجَة الْملك النَّاصِر يُوسُف. فزفت إِلَيْهِ وَقد احتفل بقدومها وَبَالغ فِي عمل الْوَلِيمَة لَهَا.

1 / 485