Hannaanka loo maro ogaanshaha dowaladaha boqorrada
السلوك لمعرفة دول الملوك
Tifaftire
محمد عبد القادر عطا
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
Goobta Daabacaadda
لبنان/ بيروت
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَأما الفرنج فَمَا هم إِلَّا أَن فَهموا أَن السُّلْطَان قد مَاتَ حَتَّى خَرجُوا من دمياط فارسهم وراجلهم ونزلوا على فارسكور وشوانيهم فِي بَحر النّيل تحاذيهم ورحلوا من فارسكور يَوْم الْخَمِيس لخمس بَقينَ من شعْبَان فورد فِي يَوْم الْجُمُعَة إِلَى الْقَاهِرَة من المعسكر كتاب فِيهِ حض النَّاس على الْجِهَاد أَوله: انفروا خفافًا وثقالًا وَجَاهدُوا فِي سَبِيل الله بأموالكم وَأَنْفُسكُمْ ذَلِكُم خير لكم إِن كُنْتُم تعلمُونَ وَكَانَ كتابا بليغًا فِيهِ مواعظ جمة فقرئ على النَّاس فَوق مِنْبَر جَامع الْقَاهِرَة وَحصل عِنْد قِرَاءَته من الْبكاء والنحيب وارتفاع الْأَصْوَات بالضجيج مَا لَا يُوصف. وارتجت الْقَاهِرَة ومصر لِكَثْرَة انزعاج النَّاس وحركتهم للمسير فَخرج من الْبِلَاد والنواحي لجهاد الفرنج عَالم عَظِيم وَقد اشْتَدَّ كرب الْخَلَائق من تمكن الفرنج وقوتهم وَأَخذهم الْبِلَاد مَعَ موت السُّلْطَان. فَلَمَّا كَانَ يَوْم الثُّلَاثَاء أول يَوْم من شهر رَمَضَان: وَاقع الفرنج الْمُسلمين فاستشهد العلامي أَمِير مجْلِس وَجَمَاعَة من الأجناد وَقتل من الفرنج عدَّة وَنزل الفرنج بشارمساح. وَفِي يَوْم الِاثْنَيْنِ سابعه: نزلُوا البرمون فَاشْتَدَّ الكرب وَعظم الْخطب لدنوهم وقربهم من المعسكر. وَفِي يَوْم الْأَحَد ثَالِث عشره وصلوا إِلَى طرف بر دمياط ونزلوا تجاه المنصورة وَصَارَ بَينهم وَبَين الْمُسلمين بَحر أشموم. وَكَانَ مُعظم عَسْكَر الْمُسلمين فِي المنصورة بِالْبرِّ الشَّرْقِي وَفِي الْبر الغربي أَوْلَاد الْملك النَّاصِر دَاوُد صَاحب الكرك: وهم الْملك الأمجد وَالْملك النَّاصِر وَالْملك الْمُعظم وَالْملك الأوحد وَفِي عدَّة من الْعَسْكَر وَكَانَ أَوْلَاد الْملك النَّاصِر دَاوُد الأكابر مِنْهُم والأصاغر الَّذين قدمُوا الْقَاهِرَة اثْنَي عشر ولدا ذكرا. وَكَانَ بِالْبرِّ الغربي أَيْضا أَخُو الْملك النَّاصِر دَاوُد: وهما الْملك القاهر عبد الْملك وَالْملك المغيث عبد الْعَزِيز فاستقر الفرنج بمنزلتهم هَذِه وخندقوا عَلَيْهِم خَنْدَقًا وأداروا أسوارًا وستروه بالستائر ونصبوا المجانيق ليرموا بهَا على معسكر الْمُسلمين وَنزلت شوانيهم بازائهم فِي بَحر النّيل ووقفت شواني الْمُسلمين بازاء المنصورة وَوَقع الْقِتَال بَين الْفَرِيقَيْنِ برا وبحرًا. وَفِي يَوْم الْأَرْبَعَاء سادس عشره: قفز إِلَى عِنْد الْمُسلمين سِتَّة خيالة وأخبروا بضائقة الفرنج.
1 / 446