343

Hannaanka loo maro ogaanshaha dowaladaha boqorrada

السلوك لمعرفة دول الملوك

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان/ بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَلَده الْمُعظم تورانشاه من الهوج فَلَمَّا مَاتَ السُّلْطَان أحضرت زَوجته شجر الدّرّ الْأَمِير فَخر الدّين بن شيخ الشُّيُوخ والطواشي جمال الدّين محسن - وَكَانَ أقرب النَّاس إِلَى السُّلْطَان وَإِلَيْهِ الْقيام بِأَمْر مماليكه وحاشيته - وأعلمتهما بِمَوْت السُّلْطَان ووصتهما بكتمان مَوته خوفًا من الفرنج. وَكَانَ الْأَمِير فَخر الدّين عَاقِلا مُدبرا خليقًا بِالْملكِ جوادًا محبوبًا إِلَى النَّاس فاتفقا مَعَ شجر الدّرّ على الْقيام بتدبر المملكة إِلَى أَن يقدم الْملك الْمُعظم تورانشاه فأحضرت شجر الدّرّ الْأُمَرَاء الَّذين بالمعسكر وَقَالَت لَهُم: إِن السُّلْطَان قد رسم بِأَن تحلفُوا لَهُ ولابنه الْملك الْمُعظم غياث الدّين تورانشاه صَاحب حصن كيفا أَن يكون سُلْطَانا بعده وللأمير فَخر الدّين يُوسُف بن شيخ الشُّيُوخ بالتقدمة على العساكر وَالْقِيَام بالأتابكية وتدبير المملكة فَقَالُوا كلهم سمعا وَطَاعَة ظنا أَن السُّلْطَان حَيّ وحلفوا بأسرهم وحلفوا سَائِر الأجناد والمماليك السُّلْطَانِيَّة. وَكتب على لِسَان السُّلْطَان إِلَى الْأَمِير حسام الدّين بن أبي عَليّ الهذباني بِالْقَاهِرَةِ أَن يحلف أكَابِر الدولة وأجنادها بِالْقَاهِرَةِ فَحَضَرَ إِلَى دَار الوزارة قَاضِي الْقَضَاء بدر الدّين يُوسُف بن الْحسن قَاضِي سنجار وَالْقَاضِي بهاء الدّين زُهَيْر بن مُحَمَّد كَاتب الْإِنْشَاء - وَكَانَ الْملك الصَّالح قد أبعده لأمر نقمه عَلَيْهِ - وحلفا من حضر من الْأَعْيَان على مَا تقدم ذكره وَكَانَ ذَلِك فِي يَوْم الْخَمِيس ثامن عشر شعْبَان. واستدعى القَاضِي بهاء الدّين زُهَيْر من الْقَاهِرَة إِلَى المعسكر بالمنصورة. وَقَامَ الْأَمِير فَخر الدّين بتدبير المملكة واقطع الْبِلَاد بمناشيره وَأعَاد إِلَيْهَا زهيرًا إِلَى منصبه فَكَانَت الْكتب ترد من المعسكر وَعَلَيْهَا عَلامَة السُّلْطَان الْملك الصَّالح نجم الدّين أَيُّوب فَقيل إِنَّهَا كَانَت بِخَط خَادِم يُقَال لَهُ سُهَيْل وَلَا يشك من رَآهُ أَنه خطّ السُّلْطَان وَمَشى هَذَا على الْأَمِير حسام الدّين نَائِب السلطة محق إِلَى أَن أوقفهُ بعض أَصْحَابه على اضْطِرَاب فِي الْعَلامَة يُخَالف عَلامَة السُّلْطَان ففحص عَن خبر السُّلْطَان من بعض خواصه الَّذين بالمعسكر حَتَّى عرف مَوته فَاشْتَدَّ خَوفه من الْأَمِير فَخر الدّين وخشي أَن يتغلب على الْملك فاحتاط لنَفسِهِ.

1 / 444